
ترى شركة «وولف ريسيرتش» أن الأسواق تتعامل مع المفاجآت الصعودية الأخيرة في بيانات التضخم الأميركية باعتبارها مؤقتة، وليست بداية لتحوّل هيكلي في المسار العام للأسعار.
قالت الشركة في مذكرة بحثية، إن الأسواق لم تُظهر رد فعل قوي تجاه تقارير تضخم جاءت أعلى من المتوقع في مؤشرات مثل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ونظيره الأساسي، إضافة إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ونواته الأساسية، والتي دارت جميعها حول مستوى 3% على أساس سنوي أو أعلى قليلاً.
أضافت «وولف ريسيرتش» أن المستثمرين يتوقعون أن «التراجع المستمر في أسعار المساكن والإيجارات سيعوض التأثير التضخمي الناتج عن الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار السلع، باعتبار أن هذا الأخير مؤقت أكثر منه تغيراً دائماً في توقعات التضخم».
ترى الشركة أنها «تتفق عموماً مع هذا التوجه»، ما يشير إلى أن مسار التضخم الأساسي لن ينحرف كثيراً عن مستواه الحالي ما لم يُحدث صدمة أكبر وأكثر استمرارية.
على المدى الطويل، لفتت المذكرة إلى أن «معدل التضخم وفق مؤشر أسعار المستهلك بلغ في المتوسط 2.9% منذ عام 1983، وهو ما يتماشى مع المستويات الراهنة»، مضيفة أن ذلك يوحي بأن معدل تضخم عند 3% لا يُعد استثناءً مقارنة بالاتجاه التاريخي، حتى وإن ظل الهدف الرسمي للاحتياطي الفيدرالي عند 2%.
ومع استقرار التضخم قرب 3% وغياب مؤشرات قوية على تسارع الضغوط السعرية، توقعت «وولف ريسيرتش» أن تلعب عوامل أخرى دوراً أكبر في توجيه السياسة النقدية واتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
قالت الشركة: «ما لم نشهد ارتفاعاً أكثر استدامة وأوسع نطاقاً في التضخم، فإن توقعات التوظيف ستكون أكثر أهمية للأسواق وللاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة من أي تغييرات طفيفة في بيانات التضخم».