
أُعلنت حالة التأهب المناخية القصوى لأكثر من ثلث سكان فرنسا اليوم الأحد، بسبب موجة حر شديدة أثارت مخاوف من اندلاع حرائق غابات تهدد البلاد.
ووصل عدد المواطنين الخاضعين لـ«الإنذار الأحمر»، وهو أعلى مستوى إنذار تصدره هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، إلى نحو 26 مليون نسمة، بعد توسيع نطاق التحذير ليشمل 37 مقاطعة في البر الرئيسي، وفقاً لحسابات وكالة «فرانس برس».
ومن المتوقع أن تستمر موجة الحر الثالثة التي تضرب البلاد خلال شهرين حتى منتصف الأسبوع المقبل.
وفي هذا السياق، تزايدت حرائق الغابات بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، حيث أكد الرئيس إيمانويل ماكرون في رسالة وجّهها للشعب اليوم أن معظمها يعود إلى «النشاط البشري»، محذراً من أي «إهمال».
ووفقاً لجهاز الأمن المدني، التهمت النيران أكثر من 25 ألف هكتار منذ بداية العام، وهي مساحة تعادل ضعف ما سُجّل في الفترة نفسها من العام الماضي.
وألقت هذه الظروف المناخية بظلالها على قطاع السياحة والفعاليات العامة؛ ففي باريس، ألغت الشرطة حفلات عناصر الإطفاء التقليدية المقررة يومي 13 و14 يوليو، كما حُظرت الأنشطة الرياضية في الهواء الطلق أو في الأماكن غير المكيّفة.
كما اضطر منظمو سباق فرنسا للدراجات (Tour de France) إلى تقصير مرحلة اليوم بين مالمور وأوسيل في منطقة «ماسيف سنترال»، في سابقة هي الأولى من نوعها بسبب الحرارة الشديدة.
وفي باريس أيضاً، قررت إدارة برج إيفل تقديم موعد إغلاقه إلى الساعة 16:00 بدلاً من 00:45 نهاية هذا الأسبوع، وهي خطوة اتخذتها أيضاً إدارتا متحفي اللوفر وأورسيه. كما ألغت العديد من المدن عروض الألعاب النارية المقررة بمناسبة العيد الوطني.
وتشير الدراسات إلى أن موجات الحر المتكررة تعد مؤشراً قاطعاً على تغير المناخ، الذي يُعزى بشكل رئيسي إلى الاعتماد على الوقود الأحفوري كالفحم والنفط والغاز.