
ذكر معهد «زد.إي.دبليو» الاقتصادي يوم الثلاثاء، أن معنويات المستثمرين الألمان تراجعت بأكثر مما كان متوقعاً في أكتوبر مما ينهي تحسناً استمر لخمسة أشهر، إذ تؤثر أسعار الطاقة المرتفعة سلباً على استهلاك الأفراد والاستثمار.
وتراجع المؤشر إلى 28.1 نقطة. وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم أن يتراجع المؤشر إلى 30 نقطة من 34.7 نقطة في الشهر السابق.
وقال أكيم وامباك رئيس المعهد: «لا يزال استهلاك الأفراد والاستثمار ضعيفين بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، إذ تضغط على الدخول الحقيقية، وترفع تكاليف الإنتاج، وتبقي معدلات التضخم مرتفعة لفترة أطول».
وكان «كوميرتس بنك» قد أشار في مذكرة له، إلى أن المخاوف المتعلقة بالديون في ألمانيا باتت تتشابه بشكل متزايد مع نظيرتها في فرنسا.
وقال الخبير لدى البنك يورغ كريمر إن «ألمانيا انتهجت أسلوباً يعتمد على الإنفاق العام لمواجهة الأزمات، مثل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة»، إذ يقول «على عكس ما حدث خلال صدمات أسعار النفط في سبعينيات القرن الماضي، قامت الحكومة الفيدرالية بتقديم تخفيض في الضرائب على الوقود في مناسبتين، رغم أن هذا الإجراء يصب أيضاً في مصلحة الأثرياء ويقلل من الحوافز الرامية إلى ترشيد استهلاك الطاقة».
وأضاف كريمر أن هناك تقارباً سياسياً متزايداً أيضاً، في ظل تمتع الائتلاف الحاكم في ألمانيا بأغلبية ضئيلة وانقسامه حول السياسات الاقتصادية. ومن المتوقع أن يرتفع عجز الموازنة ليصل إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وهي نسبة لا تبتعد كثيراً عن نظيرتها في فرنسا البالغة 5%.
وفقد القطاع الصناعي الألماني 496 ألف وظيفة منذ بداية عام 2019 حتى نهاية عام 2025، بانخفاض نسبته 7.1% من إجمالي عدد العاملين في القطاع، في تحوّل هيكلي يطال قطاعات تقليدية تمثل ركائز الاقتصاد الألماني، وفق دراسة محدثة لمعهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية.