logo
اقتصاد

إفلاس الشركات في بريطانيا يتراجع 5% وسط مؤشرات على صمود الاقتصاد

إفلاس الشركات في بريطانيا يتراجع 5% وسط مؤشرات على صمود الاقتصاد
بنك إنجلترا (إلى اليسار) في الحي المالي، لندن، 30 يوليو 2026.المصدر: «أ ف ب»
تاريخ النشر:

تراجع عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها في إنجلترا وويلز خلال سبتمبر الماضي، في أحدث مؤشر على قدرة الاقتصاد البريطاني على الصمود أمام ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض، رغم استمرار الضغوط التضخمية والمخاوف بشأن آفاق النمو.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت الثلاثاء انخفاض حالات إفلاس الشركات إلى 1,882 حالة خلال سبتمبر، بتراجع نسبته 4% مقارنة بأغسطس، و5% على أساس سنوي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وجاء هذا الانخفاض رغم ارتفاع طفيف في عدد الشركات التي اضطرت إلى التصفية الإجبارية، في حين استقرت حالات التصفية الطوعية، التي تشكل النسبة الأكبر من إجمالي حالات الإفلاس، عند مستويات الشهر السابق.

في المقابل، سجلت حالات وضع الشركات تحت الإدارة القانونية تراجعاً حاداً، وهي الإجراءات التي يتولى بموجبها مختصون بإعادة الهيكلة والإعسار إدارة الشركات المتعثرة بهدف معالجة أوضاعها المالية.

أخبار ذات صلة

أشخاص يمرون بجانب لافتة في الحي المالي «كناري وارف» في لندن، بريطانيا، يوم 3 أغسطس 2023

«دويتشه بنك» يرفع توقعاته للتضخم في بريطانيا إلى 3.7% في 2027

مؤشرات على مرونة الاقتصاد البريطاني

قالت كاثلين غاريت، الشريكة في شركة المحاماة «ريد سميث» والمتخصصة في إعادة هيكلة الشركات والإفلاس، إن الانخفاض العام في حالات الإفلاس يشير إلى أن بعض التشاؤم المحيط بالاقتصاد البريطاني قد يكون مبالغاً فيه.

وأوضحت أن البيانات تبدو أكثر إيجابية عند مقارنتها بالزيادة في عدد الشركات المسجلة في بريطانيا منذ جائحة كورونا، ما يعكس قدرة قطاع الأعمال على التكيف مع التحديات الاقتصادية.

وأشارت إلى أن الشركات ربما استفادت من انتعاش مؤقت في إنفاق المستهلكين خلال الصيف، الذي شهد طقساً أكثر دفئاً من المعتاد، إلى جانب زيادة الإنفاق المرتبط ببطولة كأس العالم لكرة القدم.

وأضافت أن الاقتصاد البريطاني قد يكون بدأ أيضاً في جني ثمار تحسن الإنتاجية المدفوع بالتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يدعم إنتاجية الشركات

رجحت غاريت أن يكون الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي قد أسهم في رفع مستويات الإنتاجية، خصوصاً لدى الشركات الصغيرة التي تتمتع بمرونة أكبر في تبني التقنيات الجديدة والاستفادة منها.

وقالت إن الانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي ربما أسهم في تحسين كفاءة العمليات التشغيلية، ولا سيما لدى الشركات الأصغر حجماً والأكثر قدرة على التكيف السريع مع التطورات التكنولوجية.

ويأتي هذا التفسير في وقت تسعى فيه الشركات البريطانية إلى مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل والتمويل من خلال تحسين الكفاءة وخفض النفقات.

النمو والتوظيف يعززان التفاؤل

تزامن تراجع حالات الإفلاس مع ظهور مؤشرات اقتصادية إيجابية أخرى، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي البريطاني ارتفاعاً غير متوقع خلال أغسطس الماضي.

كما أظهرت بيانات سوق العمل انخفاض معدل البطالة، بالتزامن مع إضافة أصحاب العمل وظائف جديدة خلال سبتمبر، ما عزز المؤشرات على استمرار النشاط الاقتصادي رغم الضغوط التي تواجه الشركات والأسر.

لكن غاريت حذرت من المبالغة في التفاؤل بشأن آفاق الاقتصاد البريطاني، مشيرة إلى استمرار عدد من المخاطر التي قد تؤثر في قدرة الشركات على الصمود خلال الأشهر المقبلة.

وتشمل هذه المخاطر ارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار التضخم، إلى جانب زيادة حالات التخلف عن سداد ديون بطاقات الائتمان، وهي عوامل قد تضغط على إنفاق المستهلكين والسيولة المتاحة للشركات.

وتشير البيانات إلى أن الاقتصاد البريطاني لا يزال يُظهر قدراً من المرونة في مواجهة التحديات، إلا أن استمرار هذا التحسن سيعتمد على قدرة الشركات على التعامل مع ارتفاع تكاليف التمويل والطاقة، ومدى استدامة تعافي الطلب المحلي خلال الفترة المقبلة.

أخبار ذات صلة

فرع لبنك «إتش إس بي سي» في العاصمة البريطانية  لندن، 12 نوفمبر 2014.

«إتش إس بي سي» يخطط لخفض الوظائف في بريطانيا بدعم الذكاء الاصطناعي

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف