
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، إن الاضطرابات العالمية الناجمة عن الحرب مع إيران تستلزم من بلاده التركيز على تعزيز العلاقات مع حلفائها الأوروبيين في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد، وذلك في أعقاب انتقادات حادة متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضاف أن بناء علاقات أقوى مع أوروبا سيكون محور قمة مع الاتحاد الأوروبي هذا الصيف، محذراً من أن تداعيات الحرب مع إيران ستستمر لجيل كامل.
بحسب وكالة «رويترز»، قال ستارمر للصحفيين في مقر الحكومة البريطانية في دوانينغ ستريت: «يتضح جلياً، مع استمرار العالم في الانزلاق نحو هذا المسار المضطرب والمتقلب، أن مصالحنا الوطنية طويلة الأمد تتطلب شراكة أوثق مع حلفائنا في أوروبا».
وقد وجه ترامب مراراً وتكراراً إهانات لستارمر، واصفاً إياه بالجبان لتردده في المشاركة في حرب تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، ومؤكداً أنه «لا يشبه ونستون تشرشل على الإطلاق»، كما وصف حاملات الطائرات البريطانية بأنها «ألعاب».
في مؤشر على تحوّل السياسة الخارجية البريطانية بعيداً عن الولايات المتحدة، حليفتها الأقرب تقليدياً، صرّح ستارمر بأنه يرى مستقبل بلاده في تقارب أوثق مع أوروبا.
عند سؤاله عن انتقادات ترامب، قال ستارمر إنه لن يرضخ لضغوط ترامب للانجرار إلى الحرب، وأضاف أن الحكومة تُركّز على تعزيز العلاقات مع أوروبا، وأنه من الضروري معالجة بعض «الأضرار الجسيمة» التي خلّفها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي حين دعا ستارمر إلى اتخاذ تدابير طموحة لتعزيز العلاقات، استبعد إعادة الانضمام إلى الاتحاد الجمركي أو السوق الموحد للاتحاد الأوروبي.
ولم يُعلن ستارمر عن أي سياسات أو تدابير جديدة لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار خلال المؤتمر الصحفي، لكنه قال إن بريطانيا ستستضيف اجتماعات مع حلفائها هذا الأسبوع لمناقشة سُبل إعادة فتح مضيق هرمز، وأشار إلى أن 35 دولة تُشارك حالياً في هذه الجهود.
وأضاف ستارمر أن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ستستضيف اجتماعاً هذا الأسبوع لتقييم الإجراءات الدبلوماسية والسياسية التي يمكن اتخاذها لإعادة فتح المضيق، لكنه أقر بأن الأمر لن يكون سهلاً أو سريعاً، حتى بعد أي خفض للتصعيد في الصراع.