
تباطأ القطاع الخاص في مصر خلال فبراير الماضي، مع انخفاض النشاط وتراجع حجم الطلبات الجديدة، حيث سجلت الشركات انخفاضات في مستويات النشاط للمرة الأولى في 4 أشهر، وذلك بعد سلسلة من الأداء القوي، وفقاً لتقرير «إس آند بي غلوبال» اليوم الثلاثاء.
وفق البيانات، تراجع المؤشر الرئيس لمديري المشتريات في مصر خلال فبراير الماضي من 49.8 نقطة إلى 48.9 نقطة، أي أقل من المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة ولكن أعلى من متوسطه على المدى الطويل 48.3 نقطة.
وأشار التقرير إلى انخفاض الإنتاج خلال فبراير الماضي لأول مرة منذ أكتوبر الماضي.
يشير الاتجاه بين مؤشر مديري المشتريات ونمو الناتج المحلي الإجمالي غير المنتج للنفط إلى أن القراءة الأخيرة لا تزال تشير إلى انتعاش قوي في الناتج الاقتصادي المحلي غير المنتج للنفط.
وفقاً للتقرير، أدت الانكماشات في النشاط التجاري والطلبات الجديدة إلى تقليص الشركات لقدراتها الإنتاجية ومشترياتها، فيما قّدمت الشركات توقعات متحفظة نسبيا للإنتاج المستقبلي.
انخفض عدد الموظفين للشهر الثالث على التوالي، وإن كان ذلك بشكل طفيف.
وأشارت الشركات إلى خفض الوظائف النشطة وتجميد عمليات التوظيف، إلا أن هذا الأمر تم تعويضه جزئياً من خلال التوظيف في بعض الشركات كجزء من التحسينات التشغيلية.
من ناحيته، قال الخبير الاقتصادي لدى «إس آند بي غلوبال» ديفد أوين، إن الشركات المصرية غير المنتجة للنفط تأثرت بشكل ملحوظ بارتفاع أسعار السلع العالمية، حيث أكدت الشركات على تأثير ارتفاع أسعار النفط والمعادن، مما أدى إلى أكبر زيادة في تكاليف الأعمال منذ تسعة أشهر وأثر على هوامش الربح في وقت تتردد فيه الشركات في رفع أسعار البيع الخاصة بها.