
زاد الدين العام لكوريا الجنوبية إلى 1.3 تريليون وون (نحو 861.2 مليار دولار) خلال العام الماضي، مع اقتراب نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من 50%.
ووفقا لوزارة المالية، ارتفع دين الحكومة المركزية بمقدار 127 تريليون وون ليصل إلى 1268 تريليون وون، بينما بلغ دين الحكومات المحلية 36.4 تريليون وون، حسبما ذكرت وكالة يونهاب للأنباء اليوم الاثنين.
بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 49%، مقارنةً بـ 46% في العام السابق، إلا أنها لا تزال أقل من أعلى مستوى قياسي مسجل العام 2023 والبالغ 50.4%.
أوضح مسؤول في الوزارة أن ارتفاع الدين يُعدّ مدعاةً للقلق، إلا أن الاقتصاد واجه تحديات داخلية وخارجية متزامنة العام الماضي، بما في ذلك ضعف الطلب المحلي نتيجةً لتداعيات الأحكام العرفية وتقلبات التجارة العالمية.
أضاف أن الحكومة تبنّت سياسة مالية استباقية، تُفضّل زيادة الإنفاق لدعم الاقتصاد بدلا من خفضه، وسجل الميزان المالي المُدار، وهو مؤشر رئيسي على سلامة المالية العامة وفقا لمعايير أكثر صرامة، عجزا قدره 104.2 تريليون وون، وهو أقل بقليل من العجز المتوقع لعام 2024 والبالغ 104.8 تريليون وون، وأقل من التقدير الأولي البالغ 111.6 تريليون وون.
كما ارتفعت الأصول الوطنية إلى 3.58 تريليون وون في عام 2025، بزيادة قدرها 365.6 تريليون وون، أو 11.4% على أساس سنوي. ويعود هذا النمو جزئيا إلى الأداء القوي لصندوق المعاشات الحكومي.
كما سجلت هيئة المعاشات الوطنية عائدا قياسيا بلغ 18.8% خلال العام نفسه، مساهمةً بنحو 244.4 تريليون وون في زيادة الأصول المالية.
كان الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ، الخميس الماضي، حث البرلمان على الإسراع في إقرار ميزانية تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (17.3 مليار دولار)، في ظل تداعيات حرب إيران على أسعار الوقود، وذلك لدعم الاقتصاد في ظل أخطر تهديد لأمن الطاقة الذي تشكله أزمة الشرق الأوسط.
وفي مارس الماضي، أعلنت كوريا عزمها وضع ميزانية تكميلية تبلغ نحو 25 تريليون وون (16.61 مليار دولار) لدعم المتضررين من ارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع في الشرق الأوسط، حسب المتحدث باسم الحزب الحاكم بارك سو هيون.
كما قال المتحدث بعد اجتماع بين الحزب الديمقراطي الحاكم والحكومة إنه سيتم إعداد خطة إنفاق حكومية إضافية في أقرب وقت ممكن، وستستخدم الإيرادات الضريبية الفائضة المتوقعة لهذا العام دون إصدار سندات خزانة لتقليل أي تأثير في السوق.
كذلك تراجعت قيمة الوون الكوري الجنوبي بشكل حاد مقابل الدولار إلى ما دون 1500 وون، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي تُلقي بظلالها على معنويات المستثمرين وتُحفز الطلب على العملات الصعبة.