
قفزت إيرادات المنافذ الحدودية العراقية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري إلى 2.5 تريليون دينار (نحو 1.9 مليار دولار)، في حين بلغت إيرادات شهر يوليو وحده 560 مليار دينار، وفقاً لما أعلنه رئيس هيئة المنافذ، عمر الوائلي، اليوم الأحد.
وأكد الوائلي لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن الأتمتة الإلكترونية تعد ركيزة أساسية للإدارة الحديثة للمنافذ، لما توفره من قدرة على تقليل التدخل البشري، والانتقال إلى منظومة رقابية أكثر دقة وشفافية، تتيح تتبع حركة البضائع والمعاملات ومقاطعة البيانات آنياً، مما يحد من الاجتهاد والتلاعب، ويعزز مبادئ الحوكمة والنزاهة وحماية المال العام.
وأضاف أن نظام الربط الشبكي بين مقر الهيئة في بغداد والمنافذ الحدودية كافة في العراق أحدث نقلة نوعية في آليات التدقيق والرقابة، إذ تخضع المعاملات كافة لتدقيق إلكتروني مركزي، ما مكن من كشف عشرات المخالفات، أبرزها التلاعب بوصف البضائع للتهرب من دفع الرسوم الجمركية المستحقة، وهو ما يؤدي إلى هدر المال العام.
وأشار الوائلي إلى أن نتائج هذه المنظومة تجاوزت الجانب المالي لتشمل حماية المجتمع من دخول البضائع الممنوعة أو المخالفة للضوابط.
وأكد أن هذه المهمة تتعدى البعد الإداري لتصبح مسؤولية وطنية وأخلاقية تلتزم بها الهيئة عبر منع دخول المواد الخطرة، وضبط المخالفات، وإحالة المتورطين فيها إلى الجهات القضائية المختصة.
وقال إن الاهتمام الحكومي والمتابعة الميدانية المباشرة والمستمرة من رئيس مجلس الوزراء شكّلا عاملاً حاسماً في تعزيز هذا المسار، ومنحا العاملين في المنافذ دافعاً معنوياً ضاعف من جهود التدقيق والرقابة، وهو ما انعكس بوضوح خلال الأسبوع الذي أعقب زيارته، والذي شهد نشاطاً رقابياً مكثفاً وسلسلة من عمليات الضبط في عدد من المنافذ الحدودية.
وختم بأن توسيع دائرة الأتمتة وتعزيز الربط الإلكتروني وتكامل التدقيق المركزي مع الرقابة الميدانية، سيؤدي حتماً إلى تقليص فرص التلاعب وجعل التهرب من الرسوم أكثر صعوبة وتكلفة على المخالفين.