logo
اقتصاد

إشارة من طوكيو.. هل يستوعبها «أويدا» أم يمضي في غض الطرف؟

التضخم يتباطأ في طوكيو وفقا للتوقعات

فرصة جديدة لتطبيع السياسة النقدية

البنك متأخر في تحريك أسعار الفائدة

إشارة من طوكيو.. هل يستوعبها «أويدا» أم يمضي في غض الطرف؟
 محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال مؤتمرا صحفيا بعد اجتماع السياسة النقدية، طوكيو في 20 سبتمبر 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تباطأ التضخم الاستهلاكي في طوكيو في أغسطس، وفقا لتوقعات الأسواق ويرجع ذلك أساساً إلى استئناف الدعم الحكومي على فواتير الكهرباء والغاز المنزلية، ما يمنح بنك اليابان المركزي (المتأخر كثيرا) فرصة جديدة لتطبيع السياسة النقدية.

يتقدم مؤشر أسعار المستهلك، الذي يركز على طوكيو، على أرقام مؤشر أسعار المستهلك الوطني بأسبوعين، ويُمثل مؤشرا مُسبقا لكيفية تفاعل التضخم الياباني، أو عدم تفاعله، مع السياسة النقدية لبنك اليابان.

أرقام مهمة

◄ أظهرت الأرقام الأولية الصادرة عن وزارة الداخلية يوم الجمعة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك في العاصمة بنسبة 2.5% مقارنةً بالعام السابق، حينما سجلت 2.9%.
◄ انخفض المؤشر بنسبة 0.4% مقارنةً بشهر يوليو، ولا يشمل أسعار المواد الغذائية الطازجة المتقلبة، وفقا للبيانات الرسمية التي صدرت اليوم.
◄ انخفضت أسعار الكهرباء بنسبة 6.5% على أساس سنوي، بينما انخفض سعر غاز المدن بنسبة 6%. 
◄ كما أعادت الحكومة دعم فواتير الكهرباء والغاز في يوليو، حيث يرتفع الطلب عادةً خلال أشهر الصيف.

أخبار ذات صلة

 واجهة أحد مكاتب الصرافة في العاصمة اليابانية طوكيو، حيث يظهر سعر صرف الين مقابل الدولار الأميركي واليورو واليوان الصيني والدولار الكندي، يوم 25 أبريل 2024

الدولار يتعافى اليوم.. لكن هل أسقطته «زوابع» أغسطس؟

سعر الأرز

◄ باستثناء السلع سريعة التلف، لا تزال أسعار المواد الغذائية مرتفعة، حيث ارتفعت بنسبة 7.4% لتتجاوز عتبة الـ 7% للشهر الثالث على التوالي.
◄ ارتفعت أسعار الأرز بنحو 68%، أي أقل بنحو 14 نقطة مئوية عن مستواها في يوليو، لكنها لا تزال مرتفعة بقوة عن العام الماضي، بعدما سجلت في يونيو زيادة بنسبة أكثر من 100%.
◄ في المنتجات الغذائية الأخرى، قفزت أسعار الشوكولاتة بنسبة 56%، في حين ارتفعت أسعار حبوب البن بنحو 46%.

السياسة النقدية

ظل بنك اليابان عالقاً في سياسة نقدية مفرطة التيسير لعقود من الزمن، حيث ظل سعر الفائدة المرجعي الرئيسي لليابان أقل من 1% منذ سبتمبر 1995. 

مع كفاح بنك اليابان لما يقرب من ثلث قرن لإعادة إشعال التضخم الياباني، يبحث صناع السياسات في البنك المركزي، الذين يتسمون بالحذر المفرط، عن علامات واضحة على أن التضخم سيرتفع بما يكفي لتبرير رفع أسعار الفائدة الدفاعية.

تضطلع مقاييس التضخم اليابانية بدورٍ محوري في أسواق الين، إذ يتطلع مستثمرو الين إلى مؤشرات على تراجع بنك اليابان أخيراً عن موقفه المتعلق بأسعار الفائدة المنخفضة. 

تطبيع السياسة

أشار كيني فيشر خبير العملات لدى «ماركت بالس» في مذكرة إلى أن بنك اليابان أكد أنه يسير على طريق تطبيع السياسة النقدية ويخطط لرفع أسعار الفائدة. 

كتب خبير العملات لدى «ماركت بالس»: «ومع ذلك، لم يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة منذ يناير، ولا يبدو أنه في عجلة من أمره».

في ظل المسار الحالي، لا تتوقع أسواق أسعار الفائدة أن تتجاوز أسعار فائدة بنك اليابان 0.75% حتى مارس 2026 على أقرب تقدير، وفقاً لفيشر.

الدولار ين

لا يزال زوج الدولار الأميركي/الين الياباني عالقاً في مرحلة توطيد استمرت لعدة أشهر، وإن كانت في أدنى مستوياتها، ويختبر مستوى أقل بقليل من 147 يناً للدولار.

ارتفع الدولار مقابل الين خلال تعاملات اليوم حوالي 0.14% وصولا إلى مستويات 147.15 ين للدولار، لكنه يتجه للتراجع خلال تعاملات الشهر بنسبة في حدود 1%.

أخبار ذات صلة

يتابع شاشة تعرض أداء «نيكاي» وسعر صرف الين مقابل الدولار الأميركي في العاصمة اليابانية طوكيو يوم 26 إبريل 2024.

فشل الصفقة يُخيف أسهم اليابان.. ماذا عن آسيا و «وول ستريت»؟

رفع الفائدة

توقع محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، استمرار تسارع معدل زيادات الأجور نظراً لتحسن سوق العمل، مشيراً إلى تفاؤله بتوفر الظروف المناسبة لرفع آخر لأسعار الفائدة.

بعد الخروج من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم استمر عقداً من الزمان العام الماضي، رفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة إلى 0.5% في يناير الماضي.

كما أبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة ثابتة في يوليو، لكنه عدّل توقعاته للتضخم، وقدّم نظرةً أقل تشاؤماً للاقتصاد، مُبقياً توقعات السوق برفع أسعار الفائدة هذا العام قائمة.

البنك متأخر

كتب جيسبر كول، مدير الخبراء في شركة «مونيكس غروب» للخدمات المالية ومقرها طوكيو في مذكرة: «بنك اليابان متأخر عن المنحنى في رفع أسعار الفائدة، مشيرا إلى الضربة التي لحقت بالقدرة الشرائية».

جادل مدير الخبراء في شركة «مونيكس غروب» بأن أسعار الفائدة الرسمية يجب أن ترتفع إلى ما بين 2.5% و3.5% حتى تصل أسعار الفائدة الحقيقية إلى مستوى محايد، في حين يبلغ سعر الفائدة الرسمي لبنك اليابان حاليا 0.5%.

قال كول: «لقد عدنا إلى الدائرة المفرغة: ففي تسعينيات القرن الماضي فقد بنك اليابان مصداقيته بسبب قيامه بما هو أقل من اللازم ومتأخر للغاية في مكافحة الانكماش».

تابع كول: «الآن يفعل البنك ما هو أقل من اللازم ومتأخر للغاية في مكافحة التضخم، في إشارة إلى فقاعة الأصول اليابانية التي انفجرت في تسعينيات القرن الماضي، ما أدى إلى تباطؤ النمو والانكماش في الاقتصاد الياباني على مدى عقود من الزمان».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف