
سحب البنك «المركزي المصري» سيولة بقيمة 277.1 مليار جنيه (حوالي 5.8 مليار دولار) من 18 بنكاً، في أحدث عطاء للسوق المفتوحة، عقب قراره الأخير بتعديل سياسة قبول العطاءات لتتم بفائدة تبلغ 21.5%، وفق بيان صحفي صادر عن البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء.
جاء هذا الإجراء في إطار تطبيق التعليمات الجديدة الخاصة بالقواعد المنظمة للعملية الرئيسة لربط الودائع، والتي كان يجريها «المركزي المصري» من خلال مزاد ثابت السعر أسبوعياً.
وفقاً للآلية السابقة، كان يتم الإعلان عن حجم العملية وقبول العطاءات بأسلوب التخصيص بناءً على نسبة العطاء المقدم إلى إجمالي العطاءات، مع تطبيق سعر العملية الرئيسة عليها.
يواصل «المركزي المصري» إدارة السيولة بكفاءة، سعياً لضمان اتساقها مع هدفه التشغيلي الرئيس، والمتمثل في الحفاظ على متوسط سعر العائد لليلة واحدة في سوق الإنتربنك، قريباً من سعر العملية الرئيسة (سعر الكوريدور).
في بداية العام الجاري، أصدر «المركزي المصري» قواعد جديدة لتنظيم عمليات السوق المفتوحة، من خلال آلية المزاد ثابت السعر، مع تحديد حجم العملية مسبقاً، وتخصيص العطاءات بناءً على نسب المشاركة من البنوك.
لكن بضوء التزام البنك باتباع أفضل الممارسات الدولية لإدارة فائض السيولة وتحقيق فاعلية أكبر في نقل السياسة النقدية إلى السوق، تقرر مؤخراً تغيير أسلوب التخصيص ليشمل قبول جميع العطاءات المقدمة، على أن تُعلن نتائج العمليات بانتظام عبر الموقع الرسمي للبنك.
أكد البنك المركزي المصري، أن توحيد سعر الصرف خطوة أساسية نحو تعزيز استقرار الأسواق، وذلك تعليقاً على قرار وكالة «ستاندرد آند بورز» برفع تصنيف مصر الائتماني.
كان البنك أعلن في مارس 2024 أنه سيسمح بتحرير سعر الصرف وسط تصاعد مخاطر الآثار الناجمة عن حرب غزة، بعدما رفع صندوق النقد الدولي حجم قرضه لمصر إلى 8 مليارات من 3 مليارات دولار.
أشار محافظ البنك حسن عبد الله في وقت سابق، إلى أن رفع التصنيف يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري نتيجة الإصلاحات النقدية والهيكلية التي نُفذت خلال الفترة الماضية.
كما شدّد على التزامه بمواصلة تنفيذ السياسات النقدية الرشيدة، التي تستهدف احتواء التضخم والحفاظ على استقرار النظام المالي، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام، ويعزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين بالاقتصاد المحلي.