logo
اقتصاد

عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً ترتفع لأعلى مستوياتها في عقدين

عوائد السندات الأميركية لـ30 عاماً ترتفع لأعلى مستوياتها في عقدين
متداول يراقب حركة الأسهم في بورصة نيويورك خلال التداولات الصباحية يوم 20 أغسطس 2024، نيويورك، الولايات المتحدة. المصدر: غيتي إيمجز
تاريخ النشر:

ارتفعت عوائد أطول سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقارب عقدين، مع تصاعد مخاوف المستثمرين من تسارع التضخم، ما أدى إلى موجة بيع واسعة في أسواق الدين العالمية.

وصعد العائد على السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 5.18%، اليوم الثلاثاء، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في عام 2007، بالتوازي مع ارتفاع العوائد الأميركية عبر مختلف آجال الاستحقاق.

وتأتي هذه التحركات في ظل موجة بيع ممتدة في أسواق السندات العالمية دفعت العوائد الحكومية إلى أعلى مستوياتها في سنوات، إذ يطالب المستثمرون بعائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالديون طويلة الأجل، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب واتساع عجز الموازنات العامة.

وفي مذكرة حديثة، كتب أجايا راجاجهاكشا، رئيس الأبحاث العالمي في بنك «باركليز»، أن ارتفاع الدين بوتيرة أسرع من النمو الاقتصادي، وتدهور مسارات التضخم، وغياب الإرادة السياسية للإصلاح المالي، تجعل الإقبال على السندات طويلة الأجل غير مبرر في الوقت الحالي بحسب «بلومبرغ».

أخبار ذات صلة

 لوحة على أحد جدران مبنى البورصة الأميركية في  "وول ستريت" بمدينة نيويورك  - 12 يوليو 2024

لماذا يبيع المستثمرون السندات الأميركية والبريطانية واليابانية؟

وكان مستوى 5% لعوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً يُنظر إليه سابقاً على أنه «خط فاصل» قد يدفع المستثمرين إلى الشراء عند الانخفاض، إلا أن الارتفاع الأخير يشير إلى تغير في هذه القناعة، وربما إلى مرحلة جديدة في سوق الخزانة الأميركية البالغة قيمته نحو 31 تريليون دولار، والذي يؤثر بشكل واسع على تكاليف الاقتراض عالمياً.

وأدى استمرار ما يُعرف بسردية «الفائدة المرتفعة لفترة أطول» إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية، إذ كانت الأسواق تتوقع سابقاً خفض أسعار الفائدة حتى ثلاث مرات خلال العام، بينما باتت عقود المبادلة تشير إلى تزايد احتمالات أن تكون الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي الأميركي هي رفع الفائدة بدلاً من خفضها.

ورغم أن الولايات المتحدة ليست وحدها في هذا الاتجاه، إذ تقترب عوائد السندات البريطانية من 6% وتسجل نظيرتها الألمانية أعلى مستوياتها منذ 2011، فإن سندات الخزانة الأميركية تُعد الأصل الآمن الأبرز عالمياً، ما يجعل تحركات العوائد الأميركية ذات انعكاسات مباشرة على الأسواق المالية الدولية.

وفي حال استمرار موجة البيع، قد تؤدي العوائد المرتفعة إلى زيادة تكاليف الرهن العقاري وقروض الشركات في الولايات المتحدة، ما قد يضغط على وتيرة النمو في أكبر اقتصاد في العالم. كما يثير هذا الوضع تكهنات حول احتمال تدخل السلطات، في وقت بدأت فيه بالفعل إعادة توجيه إصدارات الدين نحو آجال أقصر.

أخبار ذات صلة

متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 15 مايو 2026.

الصناديق تزيد استثماراتها في الأسهم العالمية بأسرع وتيرة مسجلة

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف