
أطلق «البنك الدولي» استراتيجية جديدة تهدف إلى مساعدة الدول الصغيرة الأخرى على مواجهة التحديات التي تواجهها دون غيرها، مثل العزلة الجغرافية والتعرض للصدمات وضيق القاعدة الاقتصادية، من خلال التركيز بشكل قوي على فرص العمل.
وناقش رئيس البنك الدولي أجاي بانغا هذه المبادرة في اجتماع مغلق ضم وزراء ومحافظي البنوك المركزية من 50 دولة صغيرة، خلال اجتماعات الربيع لـ«صندوق النقد الدولي» و«البنك الدولي».
قال بانغا «إن المفهوم يهدف إلى استخدام أدوات متنوعة لمساعدة الدول الصغيرة على جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة، وتنفيذ إصلاحات سياسية وتنظيمية لتسهيل عمل الشركات ونموها، وفي نهاية المطاف خلق مزيد من فرص العمل»، وفق وكالة «رويترز».
وستركز المبادرة على مجالات مثل الصحة والحصول على الطاقة بأسعار معقولة والبنية التحتية المتينة والمشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، إذ يرى مسؤولو البنك أن هناك فرصاً أكبر لتعزيز النمو والأعمال التجارية وخلق فرص عمل أكثر وأفضل.
وخلال العام الماضي، وافق البنك الدولي على مبلغ قياسي قدره 3.3 مليار دولار في شكل التزامات وضمانات جديدة للدول الصغيرة، التي تواجه تحديات اقتصادية خاصة بها دون غيرها وتتأثر بشكل غير متناسب بالصدمات، مثلما حدث خلال الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
قال بانغا، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إن البنك قد ينجح بجمع 80 إلى 100 مليار دولار لتمويل الدول المتضررة بشدة من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط خلال 15 شهراً تقريباً، ما يتجاوز 70 مليار دولار قدمها البنك خلال «جائحة كوفيد-19».
وأوضح أن التمويل يشمل ما يتراوح من 20 إلى 25 مليار دولار يمكن للدول الاستفادة منها عبر نافذة الاستجابة للأزمات، التي تتيح لها الحصول على ما يصل إلى 10% من التمويل المعتمد ضمن البرامج القائمة، فيما يمكن توفير 30 إلى 40 مليار دولار أخرى من خلال إعادة توجيه برامج قائمة خلال نحو 6 أشهر.