
أكد رئيس لجنة المعارض بالمجلس التصديري للصناعات الغذائية التابع لوزارة الاستثمار المصرية علاء الوكيل، أن الحكومة رفعت نسبة دعمها للشركات المصرية في فتح أسواق جديدة وتعزيز وجودها الخارجي، وذلك عبر تحمل نسبة كبيرة من تكاليف المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة.
وأضاف في تصريحات، لـ«إرم بزنس»، أن هذا الدعم يصل إلى 60% من تكلفة الجناح للشركات التي لا تتجاوز صادراتها مليون دولار سنوياً، بينما تتحمل الحكومة 40% من التكاليف للشركات التي تتخطى صادراتها مليون دولار.
وأشار الوكيل إلى أن هذه المساهمات المالية من الدولة تُعد محفزاً قوياً للشركات على التوسع، لاسيما أنها تأتي بخلاف ما تحصل عليه الشركات ضمن برنامج مساندة الصادرات المصرية.
وكانت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ونظيرتها وزارة المالية في مصر، قد أعلنتا تفاصيل البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية للعام المالي 2025/2026، والذي يشهد مضاعفة موازنته لتصل إلى نحو 940 مليون دولار، منها نحو 792 مليوناً موجهة للقطاعات المستهدفة ونحو 146 مليوناً كموازنة مرنة.
ويعتمد هذا البرنامج على نموذج اقتصادي متكامل يراعي القيمة المضافة ومعدل نمو الصادرات والطاقة الإنتاجية وعدد المشتغلين، في خطوة تؤكد التحول الجوهري في منهجية الدعم وتعزز قدرة الصادرات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأضاف علاء الوكيل أن الهدف الأهم للشركات يجب أن يكون التركيز على الجودة والتسعير التنافسي، باعتبارهما الضمان الحقيقي للحفاظ على العملاء الخارجيين وكسب أسواق جديدة على المدى الطويل.
وكشف أن المجلس التصديري يضع خططاً طموحة تستهدف رفع صادرات الصناعات الغذائية بمعدلات تتراوح بين 15 و20% سنوياً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية مرشحة لتتصدر قائمة الدول المستوردة للمنتجات الغذائية المصرية خلال العام الجاري، متجاوزة المملكة العربية السعودية التي تحتل حالياً المركز الأول.
وأرجع ذلك إلى تزايد ثقة السوق الأميركية في المنتجات المصرية، التي تجمع بين الجودة العالية والأسعار المناسبة، بالإضافة إلى التقدم الكبير في تكنولوجيا الزراعة والتصنيع الزراعي داخل مصر.
ووفقاً لأحدث بيانات المجلس، حققت صادرات الصناعات الغذائية المصرية طفرة غير مسبوقة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، بعدما تجاوزت حاجز 4.6 مليار دولار لأول مرة في تاريخها، وهو ما يمثل أعلى مستوى تحققه الصناعة في هذه الفترة الزمنية.
وسجلت المملكة العربية السعودية واردات بلغت 356 مليون دولار بزيادة 10% مقارنة بالعام السابق، بينما قفزت الواردات الأمريكية إلى 304 ملايين دولار بزيادة لافتة بلغت 38%.
ولفت علاء الوكيل إلى أن السوق البريطانية تشهد هي الأخرى طلباً متزايداً على المنتجات المصرية، وهو ما يعكس تنوع الأسواق المستهدفة للصناعات الغذائية الوطنية.
وأكد أن الاستثمارات الجارية في قطاع التصنيع الزراعي تمثل ركيزة أساسية لتعزيز هذا النمو في المستقبل، مشيرًا إلى أن مصر تستعد للمشاركة في معرض أنوجا الدولي بألمانيا خلال أكتوبر الجاري، وهو أحد أكبر وأهم المعارض العالمية في هذا المجال.
وأشار إلى أن المشاركة في المعارض الدولية تمثل أكثر من مجرد نافذة للتصدير، إذ تعد أيضاً فرصة لتعزيز العلامة التجارية المصرية على الساحة العالمية، والتأكيد على قدرة المنتج الوطني على المنافسة بجودة عالية وأسعار مناسبة.