
كشفت رئيسة الوزراء المغربية فاطمة الزهراء المنصوري، عن أن الحكومة الجديدة تستهدف نمواً اقتصادياً سنوياً 5% في المتوسط بين 2027 و2031، ارتفاعاً من 4.7% متوقعة العام الجاري، مع إبقاء عجز الموازنة دون 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
قدمت رافعات وسفن شحن في ميناء الدار البيضاء المغربي، يوم 5 أكتوبر 2023.، برنامج حكومتها للسنوات الخمس المقبلة على البرلمان أمس الاثنين، بعد أيام قليلة من أداء أعضاء الحكومة اليمين أمام العاهل المغربي، والذي تضمن العمل على إعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة عبر وضع خطط لتوفير المنتجات الإستراتيجية، فضلاً عن إصلاح قطاع اللحوم والأسماك وضبط العلاقة بين التصدير وإمداد السوق المحلية بالسلع الكافية.
وقالت إن الحكومة تهدف إلى إبقاء التضخم عند 2% لحماية القدرة الشرائية والاستقرار، وفق وكالة «رويترز».
المنصوري أضافت أنها تعتزم أيضاً توسيع القاعدة الضريبية وإدخال تعديلات على ضريبة الدخل وزيادة المساعدات الاجتماعية المباشرة للأسر المحتاجة وخفض أسعار المواد الغذائية ورفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي الاستثمار الوطني.
وقالت رئيسة الوزراء: «الدين العام سينخفض إلى نحو 62% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2031».
كما تابعت «سنعمل على استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، خصوصاً بتجريم الإثراء غير المشروع ومعاقـبـة تـضارب المصالح تطبيقاً للفصل 36 من الدستور»، مضيفة: «نؤمن أن المؤسسات لن تـستعيد الـثقة دون مـحاربة فعلية للفساد ولتضارب الـمصالح».
اتجه المغرب في السنوات القليلة الماضية إلى استيراد اللحوم والماشية بشكل مكثف لتعويض النقص الحاد في القطيع المحلي خصوصاً بعد توالي سنوات الجفاف.
كما اعتمدت الحكومة المغربية إجراءات لإعفاء الواردات من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة.
رغم تباطؤ نسب التضخم في المغرب في الأشهر القليلة الماضية، إذ بلغت 0.3% في أغسطس الماضي من 0.6% في يوليو ، فقد أفادت دراسة حديثة للمندوبية السامية للتخطيط نشرتها الأسبوع الماضي بأن أكثر من 76% من الأسر المغربية تشكو من تدني مستوى معيشتها، مقابل 18.5% قالت إنه مستقر، فيما ذكر 5.2% أنه تحسن.
وأضافت المنصوري، أن الحكومة ستقر تعويضاً اجتماعياً تلقائياً يعادل فاتورة الماء والكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم أي نحو 10 دولارات، للسكن الرئيسي للأسر المستحقة دون طلب ورقي أو تنقل إداري.
قالت رئيسة الوزراء الجديدة: «الحكومة ستعيد استهداف الدعم الاجتماعي على أساس الدخل الفعلي، ورفع قيمته من 500 درهم إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية».
وأشارت إلى أن الحكومة ستراجع إصلاح أنظمة التقاعد، ومراجعة نسبة الاشتراك، وطريقة احتساب المعاش مع رفع حده الأدنى إلى 3000 درهم من نحو 1000 في صندوق الضمان الاجتماعي، و1500 في أنظمة تقاعد أخرى.
كما تابعت فاطمة الزهراء أن البرنامج الحكومي سيقوم في المقام الأول على توطيد دولة الحق والقانون..مع مواصلة النهوض بأوضاع المرأة وتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص وتمكينها اقتصادياً عبر الشغل ومحاربة العنف ضد النساء..وتوسيع مشاركتها في مراكز القرار.