
تتوقع بولندا أن يتباطأ نمو اقتصادها تدريجياً ليصل إلى 2% بحلول نهاية العقد، مع اضطرار الحكومة إلى تكثيف جهودها لمعالجة عجز المالية العامة، وفقاً لما أوردته وكالة «بلومبرغ».
وأفادت «بلومبرغ» بأن وزارة المالية البولندية تتوقع تراجع النمو من 3.6% في 2026 خلال السنوات المقبلة، مع انخفاض الإنفاق الاستثماري والاستهلاك الخاص، بحسب مشروع تشريع يحدد خطة موازنة العام المقبل ونُشر في وقت متأخر من يوم الجمعة.
وتتوقع الوزارة بقاء العجز عند مستوى مرتفع يتجاوز 7% من الناتج الاقتصادي، فيما تشير الخطة إلى تباطؤ التضخم إلى 2.5% بحلول عام 2030.
وحددت الوزارة التطورات في الشرق الأوسط والأوضاع في أوكرانيا المجاورة باعتبارهما أبرز المخاطر التي تواجه التوقعات.
قالت الوزارة، بحسب «بلومبرغ»، إن الإجراءات المقرر اتخاذها خلال عامي 2029 و2030 للامتثال للقواعد الاحترازية ستؤدي إلى «إبطاء وتيرة النمو الاقتصادي»، متوقعة نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1% في 2029 و2% في 2030.
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء دونالد توسك يوم الجمعة إنه يعتبر الأشهر السبعة أو الثمانية المقبلة «حاسمة»، في ظل تصاعد التوترات بين روسيا وأوروبا.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن اتساع فجوة المالية العامة وتسارع نمو الدين دفعا وكالات التصنيف إلى التحذير من إمكانية خفض تصنيف بولندا، أكبر اقتصاد في شرق الاتحاد الأوروبي، إذا لم تقدم خطة مقنعة لخفض العجز، الذي أصبح الأكبر في الاتحاد الأوروبي.
ويرى اقتصاديون، من بينهم سلافومير دوديك، رئيس المجلس المالي البولندي الذي تأسس حديثاً، أن التوسع المالي يمثل أكبر خطر على النمو في بولندا، الذي يعد حالياً من بين الأسرع في الاتحاد الأوروبي.
بدأ المجلس المالي، وهو هيئة مستقلة مكلفة بتقييم استقرار المالية العامة ومراقبة الالتزام بالقواعد المالية، ممارسة مهامه في الأول من يناير.
وقال وزير المالية أندريه دومانسكي يوم الجمعة إنه لا يتوقع تجاوز الدين العام البولندي العام المقبل مستوى 55% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الحد الذي يؤدي إلى تفعيل بعض إجراءات التقشف، إلا أن مشروع التشريع يشير إلى اقتراب الدين من هذا المستوى.
وتخطط بولندا، وفقاً لمشروع الموازنة، لطرح سندات بالعملة المحلية بقيمة 199 مليار زلوتي «53 مليار دولار»، إلى جانب سندات أجنبية بقيمة 32 مليار زلوتي العام المقبل، لتمويل احتياجات الاقتراض الصافي.
كما تتوقع الموازنة ارتفاع الإيرادات من توزيعات أرباح الشركات المملوكة للدولة بأكثر من 80% إلى نحو 14 مليار زلوتي في عام 2027.