logo
اقتصاد

ضعف الصناعة الألمانية يثقل نشاط منطقة اليورو في ديسمبر

ضعف الصناعة الألمانية يثقل نشاط منطقة اليورو في ديسمبر
شاحنات متوقفة من تصنيع شركة «مان للشاحنات والحافلات» في ساحة بمصنع الشركة في ميونيخ (بافاريا) في 10 نوفمبر 2024، في مدينة ميونيخ الألمانية .المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

سجّل نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو نمواً دون التوقعات خلال ديسمبر، مع تدهور غير متوقع في القطاع الصناعي الألماني، ما ألقى بظلاله على أداء المنطقة ككل.

تراجع مؤشر مديري المشتريات المركّب، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 51.9 نقطة في ديسمبر، مقابل 52.8 نقطة في نوفمبر، لكنه ظل فوق مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش. وكان المحللون يتوقعون قراءة شبه مستقرة.

كانت ألمانيا نقطة الضعف الرئيسية، إذ هبط نشاط التصنيع إلى أدنى مستوى في عشرة أشهر، كما جاء أداء قطاع الخدمات دون التوقعات. في المقابل، فاجأت المصانع الفرنسية الأسواق بتسجيل أقوى وتيرة نمو منذ أكثر من ثلاث سنوات.

أخبار ذات صلة

مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل يوم 1 مارس 2023

المفوضية الأوروبية تتوقع نمو منطقة اليورو بأسرع من المتوقع في 2025

قال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»، في بيان الثلاثاء: «يُعزى الأداء الأضعف بالدرجة الأولى إلى الصناعة الألمانية، حيث اشتد التراجع». وأضاف: «بصورة عامة، تبدو الانطلاقة نحو العام الجديد غير مستقرة إلى حدّ كبير».

يأتي ذلك، في وقت يواصل فيه اقتصاد أوروبا تحقيق نمو محدود وسط اضطرابات تجارية وضغوط جيوسياسية. وبعد أداء قوي في الربع الثالث، يُتوقع أن يفقد الاقتصاد بعض الزخم في الأشهر الأخيرة من 2025، قبل أن يعاود التحسن مع بداية العام الجديد.

علم الاتحاد الأوروبي يرفرف في مدينة بولونيا الإيطالية يوم 13 مارس 2025
علم الاتحاد الأوروبي يرفرف في مدينة بولونيا الإيطالية يوم 13 مارس 2025 المصدر: أ ف ب

من المقرر أن يستعين البنك المركزي الأوروبي بهذه البيانات عند تحديد أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير لهذا العام، المقرر عقده الخميس. ولا يرى المستثمرون والمحللون أن المسار الاقتصادي الحالي كفيل بتغيير السياسة النقدية في المستقبل المنظور، لا سيما مع بقاء التضخم قريباً من هدف 2%.

أخبار ذات صلة

الأعلام الأوروبية ترفرف خارج مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم 12 مايو 2025

اقتصاد اليورو يتماسك أمام ضغوط ترامب التجارية بنمو إيجابي متوقع

وفي ظل إنفاق ألمانيا مئات المليارات من اليورو على البنية التحتية والدفاع، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، الأسبوع الماضي إن التوقعات الجديدة للبنك قد تعكس نظرة أكثر تفاؤلاً للنمو. وكانت التقديرات السابقة تشير إلى نمو بنحو 1% في العام المقبل.

أظهرت بيانات صدرت لاحقاً الثلاثاء عن معهد «زد إي دبليو» أن توقعات الاقتصاد الألماني قفزت بشكل مفاجئ إلى 45.8 نقطة هذا الشهر، وهو أعلى مستوى منذ يوليو.

فيما قال رئيس المعهد، آخيم فامباخ: «السياسة المالية التوسعية ستوفّر زخماً جديداً»، مضيفاً أن «التعافي لا يزال هشاً، ومن المرجّح أن تتصدر معالجة النزاعات التجارية المستمرة، والتوترات الجيوسياسية، وضعف الاستثمارات، أجندة الإصلاحات في 2026».

بالنسبة للعام المقبل، يرى دي لا روبيا أن قطاع الخدمات سيواصل لعب دور داعم للاستقرار، لكنه شدد على أن «انتعاشاً حقيقياً» لن يتحقق إلا إذا استعاد قطاع التصنيع عافيته.

كما لفت إلى تسجيل أسرع وتيرة ارتفاع في أسعار الخدمات خلال تسعة أشهر، مشيراً إلى أن الضغوط التضخمية الناجمة عن الأجور لا تزال «ملحوظة».

وفي بريطانيا، أظهرت بيانات لاحقة الثلاثاء ارتفاع مؤشر مديري المشتريات المركّب إلى 52.1 نقطة، بينما يُتوقع أن تبقى القراءة الأميركية فوق مستوى 50، ما يشير إلى استمرار التوسع.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف