
رجّح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، أن ينتهي الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية الأميركية، المستمر منذ عشرين يوماً، خلال هذا الأسبوع، لكنه لم يستبعد لجوء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى «إجراءات أقوى» في حال استمرار تعنّت الديمقراطيين في مجلس الشيوخ.
وقال هاسيت في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» (CNBC) اليوم الاثنين: «أعتقد أن إغلاق شومر سينتهي على الأرجح خلال هذا الأسبوع»، في إشارة إلى زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر. وأضاف: «لكن إذا لم يحدث ذلك، فسيكون على البيت الأبيض، بالتعاون مع مدير مكتب الميزانية راسل فوت، دراسة خطوات أكثر حزماً لدفع الديمقراطيين إلى طاولة المفاوضات».
يأتي هذا التصريح في وقت يدخل فيه الإغلاق الحكومي أسبوعه الثالث، متسبباً في شلل إداري واسع داخل المؤسسات الفيدرالية، وسط خلاف حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن أولويات الإنفاق.
ويرغب الجمهوريون في تمرير قرار مؤقت يسمح بتمويل الحكومة عند مستويات الإنفاق الحالية، بينما يصرّ الديمقراطيون على أن تتضمن أي حزمة تمويل مؤقتة مخصصات إضافية للرعاية الصحية، تشمل تمديد الإعفاءات الضريبية ضمن «قانون الرعاية الميسّرة» (Affordable Care Act)، التي من المقرر أن تنتهي بنهاية العام.
وأوضح هاسيت أن بعض الديمقراطيين في مجلس الشيوخ بدأوا يدركون أن استمرار الإغلاق قد ينعكس سلباً عليهم سياسياً بعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد ضد الرئيس ترامب نهاية الأسبوع الماضي، قائلاً:
«الآن هناك احتمال أن تتبلور الأمور بسرعة هذا الأسبوع، وأن يمضي الديمقراطيون المعتدلون قُدماً نحو فتح الحكومة، وبعدها يمكننا التفاوض حول السياسات المختلف عليها من خلال القنوات الاعتيادية».
ويأمل البيت الأبيض أن يؤدي تنامي الضغط الشعبي والاقتصادي إلى تسريع التوصل إلى اتفاق، بعد أن أصبحت الأزمة أطول إغلاق حكومي منذ عام 2019، وأثارت مخاوف من تأثيرات اقتصادية أوسع في حال استمرارها.