
قال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» سلطان أحمد الجابر، اليوم الاثنين، إن إغلاق إيران لمضيق هرمز يُعد إرهاباً اقتصادياً يؤثر على جميع دول العالم وتتجاوز تداعياته أسواق الطاقة بكثير، منوهاً إلى أن ارتفاع أسعار النفط يُبطئ النمو الاقتصادي العالمي.
وأكد في كلمة مصورة أمام الحضور في مؤتمر «أسبوع سيرا للطاقة» في هيوستن: «إن استقرار أسواق الطاقة يُعزز الأمن في جميع الأسواق»، وتابع: «أمن الطاقة ليس مجرد شعار، بل هو أمرٌ ذو تأثير بالغ»، وفق بيان نشر على موقع شركة «أدنوك».
وقد أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف فعلي لخُمس إمدادات النفط والغاز العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز.
وصرح الجابر بأنه لا ينبغي السماح لأي دولة باحتجاز مضيق هرمز، إذ يجب أن تبقى الممرات المائية الحيوية في العالم مفتوحة. وتستهدف الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية الإمارات، منذ بدء الحرب في أواخر فبراير. وأكد الجابر أن الهجوم على الإمارات «غير قانوني، وعشوائي، وغير مُبرر، وغير ضروري على الإطلاق».
وأضاف: «عندما يتعرض أمن مضيق هرمز إلى خطر، ينتقل هذا الضغط فوراً إلى جميع أنحاء العالم، حيث ارتفعت أسعار النفط بنسبة 50% خلال ثلاثة أسابيع، وهو ما يرفع تكلفة المعيشة على الفئات الأكثر ضعفاً، وتزداد التكاليف بصورة يومية على المصانع والمزارع والأُسر في مختلف أنحاء العالم».
وأكد الجابر على أن الإمارات لم تكن تريد لهذا الصراع أن يقع واتخذت كل الخطوات الممكنة لمنعه، لكنها كانت على أتم استعداد لمواجهته عندما اضطرت لذلك.
وقال الجابر: «لقد تعرضنا في «أدنوك» لهجمات لا ينبغي لأي مؤسسة مدنية أن تواجهها، لا سيما في ظل تركيزنا على توفير موارد الطاقة للعالم. ونحن نتخذ إجراءات استثنائية للحفاظ على سلامة موظفينا، ونسعى جاهدين لتوفير موارد الطاقة لجميع عملائنا».
وأوضح أنه من خلال «أدنوك»، و«إكس آر جي»، و«مصدر»، تم استثمار أكثر من 85 مليار دولار في أصول الطاقة بالولايات المتحدة لدعم توليد الكهرباء والصناعات الكيميائية المتقدمة.
وأضاف، نواصل استكشاف العديد من الفرص في مختلف مراحل سلسلة قيمة قطاع الطاقة، ونعمل على تعزيز استثماراتنا في البنية التحتية، بدءًا من مرافق التخزين وصولاً إلى محطات تسييل الغاز ومحطات إعادة تحويله إلى غاز.
وأشار الجابر إلى أن الأزمة الحالية كشفت عن تباين كبير في الرؤى بين من يسعى إلى تعزيز الاستقرار والازدهار ومن يسعى إلى زعزعة الاستقرار.
ووجّه الجابر دعوة مفتوحة إلى قيادات قطاع الطاقة لحضور معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» خلال شهر نوفمبر القادم، قائلاً: «لقد أوضحت تطورات الأسابيع الأخيرة أن هناك من يعمل لتعزيز الاستقرار، وهناك من يكتفي بمتابعة الاضطرابات، وأكدت أن الاستقرار لا يتحقق من تلقاء نفسه، وإنما يجب بناؤه بالإصرار والعمل الجماعي».
تجدر الإشارة إلى أن فعاليات «أسبوع سيرا للطاقة» ستعقد في الفترة من 23 إلى 27 مارس، وفعاليات «أديبك» ستعقد في الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر 2026 في مركز أدنيك في أبو ظبي.