
ثبّتت وكالة «موديز» تصنيف الأردن الائتماني عند «Ba3» مع نظرة مستقبلية مستقرة، رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
يعكس تثبيت التصنيف تمتع الأردن بمؤسسات اقتصادية ومالية فعّالة، وتبني الحكومة عدداً من الإصلاحات التي تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي واستدامة الدين العام وتشجيع الاستثمار وتعزيز كفاءة الإنفاق الاجتماعي، بالإضافة إلى الدعم المالي والفني الذي يحظى به الأردن من قبل الدول المانحة والمؤسسات الدولية كالولايات المتحدة و«صندوق النقد الدولي» والاتحاد الأوروبي، حسب تقرير صادر عن الوكالة نشرته وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
رجحت «موديز» أن تصل معدلات النمو الاقتصادي للأردن في عام 2026 إلى حوالي 2.7%، لترتفع خلال المدى المتوسط وتصل إلى 3%، مع الإشارة إلى إمكانية تحقيق معدلات نمو اقتصادي أعلى من التوقعات الحالية، في ظل الجهود المبذولة من قبل الحكومة في تسريع وتيرة تنفيذ الاستثمارات الأجنبية.
كما توقعت الوكالة أن يصل عجز الحساب الجاري إلى ما نسبته 6% في ظل الاضطرابات الأمنية في المنطقة.
وعلى صعيد المؤشرات المالية، توقعت الوكالة أن يشهد الدين العام نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً تدريجياً من 83% في العام 2025 ليصل إلى 76% في العام 2030.
أما على صعيد المؤشرات النقدية، أشارت الوكالة إلى أن استمرار ربط الدينار الأردني بالدولار الأميركي منذ فترة طويلة أسهم في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي والحد من التعرض لخطر تقلبات أسعار الصرف، كما أشارت الوكالة إلى امتلاك الأردن حجم احتياطات كبيراً من العملات الأجنبية.
جاء تثبيت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني للأردن عقب إعلان صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء للمراجعة الخامسة لبرنامج صندوق التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، وهذا يعد دليلاً جديداً على أن الاقتصاد الأردني يسير بثبات على المسار الصحيح في ظل الالتزام بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية على الرغم من الاضطرابات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وأطلق البنك المركزي الأردني، الشهر الجاري، حزمة من الإجراءات الاحترازية الاستباقية بهدف تعزيز منعة الاقتصاد الوطني، وبحجم إجمالي وصل إلى 760 مليون دينار (1.07 مليار دولار).
تهدف هذه الإجراءات بخاصة إلى دعم قطاع السياحة، وتعزيز الأمن الغذائي، وتقوية السيولة المصرفية في ظل التطورات الإقليمية والدولية.