
أبقى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه للسياسة النقدية، اليوم الخميس، في قرار جاء بفارق ضئيل؛ ما يشير إلى احتمال خفض جديد في ديسمبر المقبل.
حافظ البنك المركزي البريطاني على سعر الفائدة الأساسي عند 4%، في أول تباطؤ لدورة التيسير النقدي التي شهدت خفضًا للفائدة كل ثلاثة أشهر منذ أغسطس من العام الماضي. وكان آخر خفض للفائدة في أغسطس الماضي بمقدار 25 نقطة أساس من مستوى 4.25%.
وصوّت خمسة أعضاء من لجنة السياسة النقدية المكوّنة من تسعة أعضاء لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فيما دعا أربعة أعضاء إلى خفض جديد لدعم الاقتصاد — وهو تحول عن موقف الاجتماع السابق الذي شهد تصويت سبعة أعضاء مقابل اثنين للإبقاء على الأسعار.
فيما لا تزال معدلات التضخم في بريطانيا عند 3.8%، وهي الأعلى بين دول مجموعة السبع الكبرى، وتكاد تعادل ضعف هدف البنك البالغ 2%.
ومع ذلك، استقر التضخم بشكل غير متوقع في سبتمبر؛ ما يشير إلى أن الأسعار لا تزال مرتفعة رغم ضعف النمو الاقتصادي، إذ لم يتجاوز توسّع الاقتصاد البريطاني 0.1% في أغسطس.
وقال حاكم بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي من المرجّح أن يواصل «مساراً تراجعياً تدريجياً»، وذلك بعد تصويتٍ متقاربٍ .وأضاف بيلي خلال مؤتمرٍ صحفي: «من المرجّح أن نواصل اتباع مسارٍ تدريجي نحو خفض سعر الفائدة الأساسي».
من المتوقع أن تعلن وزيرة الخزانة البريطانية رايتشل ريفز عن زيادات ضريبية واسعة في موازنتها المقررة في 26 نوفمبر، وهو ما قد يشكّل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد.
وقالت ريفز في وقت سابق هذا الأسبوع إنها مضطرة لاتخاذ «قرارات صعبة» لحماية الإنفاق العام مع العمل على خفض الدين البريطاني.
وعند انعقاد لجنة السياسة النقدية مجددًا الشهر المقبل، سيكون أمامها تفاصيل الموازنة الجديدة، بما في ذلك حجم الزيادات الضريبية، إلى جانب البيانات الرسمية للتضخم وسوق العمل لشهري أكتوبر ونوفمبر.