
تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن يُقدم على خفض أسعار الفائدة. كما تستعد بنوك مركزية في كندا وبريطانيا واليابان لإعلان قراراتها بشأن السياسة النقدية.
في الوقت نفسه، تُظهر التوقعات تباطؤ نمو مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة خلال أغسطس، بينما تستعد مجموعة «فيديكس» للإعلان عن نتائجها الفصلية، وسط متابعة للتطورات في المحادثات التجارية بين واشنطن وبكين.
يستحوذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي على الاهتمام هذا الأسبوع، إذ تُرجح الأسواق بنسبة تقارب 95% أن يقرر خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ختام اجتماعه، يوم الأربعاء.
تأتي هذه التوقعات في ظل إشارات على تباطؤ سوق العمل الأميركي، في حين أظهرت بيانات التضخم ارتفاعاً طفيفاً الشهر الماضي نتيجة زيادة تكاليف السكن والغذاء. ورغم أن خفض الفائدة قد يحفز الاستثمار والتوظيف، إلا أنه ينطوي على مخاطر بزيادة الضغوط التضخمية.
حاليًا يتراوح سعر الفائدة بين 4.25% و4.5%، مع احتمال ضئيل (5%) لخفض أعمق بمقدار نصف نقطة مئوية.
بالتوازي مع الفيدرالي، تعلن عدة بنوك مركزية أخرى قراراتها هذا الأسبوع:
بنك كندا: من المتوقع أن يخفض الفائدة ربع نقطة مئوية لدعم اقتصاد يعاني تباطؤًا في سوق العمل وانكماشًا في الربع الثاني، مع بقاء التضخم ضمن التوقعات.
بنك إنجلترا: من المرجح أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير بعد أن خفّضها في أغسطس، فيما ستُؤخذ بيانات التضخم والوظائف في الاعتبار قبل قرار الخميس.
بنك اليابان: يُتوقع أن يُبقي على الفائدة ثابتة، بينما يترقب المستثمرون أي إشارات تخص خطط الربع الرابع في ظل حالة عدم اليقين السياسي الداخلي.
من المقرر أن تصدر بيانات مبيعات التجزئة لشهر أغسطس يوم الثلاثاء. ويتوقع المحللون أن يتراجع النمو إلى 0.2% مقابل 0.5% في يوليو، الذي جاء مدعوماً بمبيعات السيارات وحملات ترويجية من «أمازون» و«وولمارت».
ورغم مراجعة أرقام يونيو بالرفع، فإن ضعف سوق العمل وتراجع ثقة المستهلكين وارتفاع الأسعار قد تمثل عوامل ضغط إضافية على المبيعات في نهاية الربع الثالث.
تتصدر «فيديكس» جدول الأرباح هذا الأسبوع، إذ تُعتبر الشركة الأميركية للنقل والشحن مؤشراً رئيسياً على اتجاهات النشاط الاقتصادي العالمي.
وقد أظهرت نتائجها الأخيرة تأثير السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث أدت الرسوم الجمركية إلى تزايد حالة عدم اليقين وتقليص الإنفاق لدى العديد من الشركات. وكانت الشركة قد توقعت في يونيو بيئة طلب «متقلبة»، مع أرباح فصلية أقل من توقعات المحللين.
يواصل مسؤولون من الولايات المتحدة والصين محادثاتهم في مدريد، بعد تقدم محدود في الجولة الأخيرة. ولا يُتوقع تحقيق اختراق كبير في ملف الخلافات التجارية، بل يرجّح أن تُختتم المفاوضات بتمديد المهلة الممنوحة لشركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» لبيع عملياته في الولايات المتحدة، تجنبًا لحظر التطبيق بحلول 17 سبتمبر.
بالتوازي، أعلنت وزارة التجارة الصينية فتح تحقيق في السياسات الأميركية المتعلقة بتجارة الرقائق، إضافة إلى تحقيق منفصل بشأن إغراق محتمل لرقائق تماثلية أميركية.