
استقرت عقود شراء المنازل القائمة في الولايات المتحدة خلال سبتمبر، في إشارة إلى أن القلق بشأن سوق العمل لا يزال يُبعد المشترين المحتملين، رغم الانخفاض المرحّب به في معدلات الرهن العقاري.
وبحسب بيانات «الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين» الصادرة الأربعاء، فقد استقر مؤشر توقيع العقود عند 74.8 نقطة، بعد ارتفاع مُعدّل بنسبة 4.2% في الشهر السابق إلى أعلى مستوى منذ مارس. وكان الاقتصاديون يتوقعون زيادة بنحو 1.2% وفق متوسط تقديرات استطلاع «بلومبرغ».
وقال لورانس يون، كبير الاقتصاديين في الرابطة، إن «ارتفاع أسواق الأسهم والثروة العقارية في سبتمبر لم يكن كافياً لتعويض التباطؤ المحتمل في سوق العمل». وأضاف أن «معدلات الرهن العقاري تتجه نحو أدنى مستوياتها خلال 3 أعوام، ما ينبغي أن يدعم القدرة على تحمل التكاليف، رغم أن إغلاق الحكومة قد يبطّئ نشاط المبيعات مؤقتاً».
ورغم الأداء المتواضع في سبتمبر، يرى خبراء الإسكان أن السوق الثانوية بدأت تلتقط أنفاسها تدريجياً بعد سنوات من ضعف الطلب، مدفوعةً باستقرار أسعار التمويل دون 6.5% وتراجع وتيرة ارتفاع الأسعار.
كما تلاشت تدريجياً «ظاهرة الإقفال» — حيث يمتنع أصحاب المنازل عن البيع حفاظاً على قروضهم منخفضة الفائدة — ما أسهم في زيادة المعروض.
وأظهرت بيانات «ستاندرد آند بورز/كيس-شيلر» الصادرة الثلاثاء أن المشترين باتوا يمتلكون قدرة تفاوضية أكبر، إذ ارتفع مؤشر الأسعار الوطني بنسبة 1.5% في أغسطس مقارنة بالعام السابق، وهو أبطأ وتيرة منذ منتصف 2023.
وارتفعت عقود شراء المنازل القائمة في الجنوب بنسبة 1.1% إلى أعلى مستوى منذ مارس، كما صعدت في الشمال الشرقي، مقابل تراجعها في الغرب والغرب الأوسط.
ويشهد سوق الإسكان الأوسع زخماً أكبر في الآونة الأخيرة، إذ قفزت مبيعات المنازل الجديدة في أغسطس إلى أعلى مستوى منذ 2022، في ظل لجوء شركات البناء إلى خفض الأسعار وتحفيزات البيع لجذب المشترين.
وتُعد عقود الشراء قيد الانتظار مؤشراً مبكراً لمبيعات المنازل القائمة، إذ تُبرم العقود عادة قبل شهر أو شهرين من إتمام عملية البيع.