logo
اقتصاد

باول يستعد لخفض الفائدة دون تقديم إشارات واضحة حول الخطوات المقبلة

باول يستعد لخفض الفائدة دون تقديم إشارات واضحة حول الخطوات المقبلة
جيروم باول، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 18 سبتمبر 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تتجه التوقعات نحو خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه اليوم، في وقت يُرجّح فيه أن يمتنع جيروم باول، رئيس المجلس، عن تقديم توجيهات واضحة بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، وسط اتساع الانقسام بين واضعي السياسات.

وكان باول قد أشار في وقت سابق من الشهر الجاري إلى تركيز «اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة» على المخاطر التي تهدد سوق العمل. وجاء تقرير التضخم المؤجل والصادر الأسبوع الماضي بأرقام أقل من التوقعات، ما قد يحدّ من ضغوط الصقور داخل مجلس المطالبين بتشديد السياسة لكبح الأسعار.

أخبار ذات صلة

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول

قانون «فات الأوان».. أداة ترامب للتخلص من رئيس الفيدرالي

قال كريشنا جوها، رئيس استراتيجية السياسات العالمية لدى «إيفركور آي إس آي» لـ«بلومبرغ»، إن بيانات التوظيف باتت تلعب دوراً أكبر في النقاش، وأضاف: «طالما يشعر المسؤولون بالارتياح تجاه توقعات التضخم وضغوط الأسعار المرتبطة بالأجور والخدمات، يمكن لباول التركيز على دعم الوظائف والعودة إلى موقف نقدي حيادي».

ومن المقرر أن يُعلن الفيدرالي قراره بشأن الفائدة مساء اليوم، على أن يعقد باول مؤتمراً صحفياً بعد نصف ساعة، ولن يتضمن الاجتماع تحديثات على توقعات النمو ومسار الفائدة.

تُظهر تعاملات العقود الآجلة للفيدرالي أن الأسواق تسعّر خفضاً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كأمر شبه محسوم. غير أن ذلك لا يعني وجود توافق بين أعضاء اللجنة، إذ يواصل عدد منهم التعبير عن قلقهم من استمرار الضغوط التضخمية، رغم تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بأقل من المتوقع في سبتمبر، وبقاء التضخم الأساسي عند 3% على أساس سنوي، أي أعلى بنقطة مئوية كاملة من الهدف.

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، خلال مؤتمر صحفي، في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 17 سبتمبر 2025.

بسبب 6.6 تريليون دولار.. الفيدرالي الأميركي يواجه أصعب اختبار منذ 2019

مخاوف إضافية وتعقيدات سياسية

يرى محللو «بلومبرغ إيكونوميكس» أن الفيدرالي قد يعلن أيضاً إنهاء سياسة «التشديد الكمي» ووقف تقليص ميزانيته العمومية البالغة 6.6 تريليون دولار اعتباراً من نوفمبر، في ظل مؤشرات التوتر في أسواق التمويل القصير الأجل.

كما يشير بعض صانعي السياسة إلى بقاء الأسعار المرتفعة في قطاع الخدمات تحديداً— وهو قطاع يفترض أن يكون أقل تأثراً بالرسوم الجمركية— إضافةً إلى حالة عدم اليقين التي أثارتها تهديدات فرض رسوم جديدة على الصين وكندا.

وزاد الانقسام داخل اللجنة منذ سبتمبر، عندما فضّل تسعة أعضاء عدم إجراء أكثر من خفض واحد إضافي للفائدة خلال هذا العام.

وفي ظل هذا المشهد، من المتوقع أن يتجنّب باول توجيه رسائل واضحة بشأن الاجتماعات المقبلة، خصوصاً مع شح البيانات الاقتصادية الرسمية بسبب استمرار الإغلاق الحكومي. وقال ماثيو لوزيتي، كبير الاقتصاديين في «دويتشه بنك»: «ما زلنا نأمل أن تساعد البيانات المقبلة في تضييق الفجوة بين مواقف الأعضاء. لكن طالما استمر الانقسام، فإن الرسائل حول ديسمبر وما بعده ستكون محدودة للغاية».

الميزانية العمومية تحت المجهر

يُتوقّع أيضاً أن يجري نقاش حول وقف تصفية حيازات الخزانة، بعدما ألمح باول إلى أن مستوى التقلص قد يقترب من حدوده المقبولة خلال الأشهر المقبلة. وقال غونيت دينغرا، رئيس قسم أسعار الفائدة الأميركية في «بي إن بي باريبا»: «نحن نسير على خط دقيق بين التقلب والضغط… وهذا يتطلب إدارة مخاطر واضحة عبر التفكير الجدي بوقف عملية الانكماش».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف