
اعتمدت الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات اليوم الميزانية السنوية للاتحاد لعام 2026 بإيرادات تقديرية تبلغ 92.4 مليار درهم (25.17 مليار دولار)، ومصروفات متوازنة بنفس المبلغ، مما يجعلها الأعلى في تاريخ الدولة منذ تأسيس الاتحاد عام 1971.
في منشور له عبر حسابه على منصة إكس، وصف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هذه الميزانية بأنها "ترسخ المنظومة الاتحادية وتعكس التزامنا المستمر بالتنمية المتوازنة"، مشيرًا إلى أنها تأتي في سياق الخطة الخمسية للسنوات 2022-2026 التي اعتمدت إجماليها بـ290 مليار درهم في 2021، والتي شهدت تعديلات لاحقة لتعزيز الاستدامة.
في خطوة تهدف إلى ضمان الاستقرار المالي طويل الأمد، اعتمدت الحكومة الإماراتية في اجتماعها أيضًا إنشاء "برنامج دعم المركز المالي الاتحادي"، الذي سيُعزز سنويًا بمخصصات من ميزانية الاتحاد. يهدف البرنامج إلى دعم مؤسسات الدولة الاتحادية، مما يساهم في تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات، ويُعد امتدادًا لجهود الدولة في تعزيز الاقتصاد الأخضر والاستثمارات الاستراتيجية، كما حدث في ميزانيات السنوات السابقة التي خصصت أكثر من 40% للتنمية الاجتماعية والمنافع.
تشكل ميزانية 2026 جزءا من تطور مستمر في السياسة المالية الاتحادية للإمارات حيث بلغ إجمالي الخطة الخمسية الأولى (2022-2026) 290 مليار درهم، ثم تم تعديلها في 2022 لتصل إلى 252.3 مليار درهم مصروفات مقابل 255.7 مليار إيرادات، مما يعكس نموًا سنويًا يفوق 10% في بعض السنوات. هذا النهج المتوازن يُعد نموذجًا إقليميًا، حيث حافظت الإمارات على تصنيف ائتماني عالٍ (AA+) من وكالات مثل ستاندرد آند بورز، مدعومًا باحتياطيات مالية قوية وتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط.
يأتي هذا الاعتماد في وقت يشهد فيه الاقتصاد الإماراتي نموًا بنسبة 3.4% في النصف الأول من 2025، مدعومًا بقطاعات السياحة والتجارة، مما يعزز الثقة في قدرة الدولة الخليجية على مواجهة التحديات العالمية.