
تباطأ معدل التضخم في مصر إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر، ما قد يتيح مجالاً لخفض جديد لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وأفادت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء «كابماس»، الثلاثاء، بأن نمو أسعار المستهلكين في المناطق الحضرية بلغ 11.9% في يناير، مقارنة بـ 12.3% في ديسمبر. وعلى أساس شهري، ارتفع التضخم 1.2% مقابل 0.2% في الشهر السابق.
ويحظى مسار التضخم بمتابعة وثيقة في أكبر دول الشرق الأوسط من حيث عدد السكان، بعدما نجحت السلطات إلى حدّ كبير في كبح موجة التضخم التي بلغت ذروتها القياسية عند 38% في سبتمبر 2023، قبل أن تؤمّن البلاد حزمة إنقاذ دولية بقيمة 57 مليار دولار.
ورغم التراجع الحاد في المعدل العام منذ ذلك الحين، لا يزال الهبوط إلى خانة الأرقام الأحادية يواجه تحديات، من بينها خفض الدعم المدعوم من صندوق النقد الدولي.
مع ذلك، سمح تباطؤ التضخم خلال العام الماضي للبنك المركزي المصري بخفض تكاليف الاقتراض من مستويات قياسية، عبر خمسة تخفيضات متتالية، من بينها خفض في ديسمبر. ورغم ذلك، لا تزال مصر من بين الدول ذات أعلى أسعار الفائدة الحقيقية في الأسواق الناشئة، وهو ما يجذب المستثمرين الأجانب إلى الدين المحلي ويمنح مساحة لمزيد من التخفيضات.
ويبلغ سعر الفائدة على الإيداع حالياً 20%، على أن يصدر القرار التالي للبنك المركزي في 12 فبراير. وتتوقع «غولدمان ساكس» تنفيذ تخفيضات إضافية بإجمالي 700 نقطة أساس خلال العام الجاري.
وعلى صعيد المكونات، ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات — وهي أكبر بند في سلة التضخم — بنسبة 1.9% على أساس سنوي في يناير، بينما سجل التضخم الشهري 2.3%.
وتأتي هذه القراءات قبيل حلول شهر رمضان، الذي يبدأ هذا العام قرابة 18 فبراير، ويصاحبه عادة ارتفاع في إنفاق الأسر مع الاستعداد للموائد العائلية وتجمعات الإفطار.