
قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الأربعاء، قبيل قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بأن إيجاد آلية قانونية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا لا يزال «صعباً للغاية».
وفي كلمة ألقتها أمام البرلمان، أوضحت ميلوني أن إيطاليا تدعم الجهود الرامية إلى تحميل موسكو تكاليف غزوها لأوكرانيا، لكنها شددت على ضرورة أن تستند أي آلية إلى أسس قانونية متينة، وأن تتجنب فرض التزامات مفتوحة على الدول الأخرى، وفق «رويترز».
وأضافت ميلوني: «ينبغي أن تتحمل روسيا التكلفة الأساسية لإعادة بناء البلد الذي هاجمته، لكن يجب أن يتحقق هذا على أساس قانوني متين».
أشارت ميلوني، إلى أنها تريد توضيحاً بشأن الاستخدام المقترح للأصول الروسية، "لا سيما فيما يتعلق بالضرر الذي يلحق بالسمعة، أو التدابير المضادة، أو الأعباء الجديدة والثقيلة على الميزانيات الوطنية".
ومن المقرر أن يستعرض قادة الاتحاد الأوروبي، غداً الخميس، مقترحات تهدف إلى استخدام عائدات الأصول السيادية الروسية المجمدة، والتي يقع معظمها في بلجيكا، لدعم ميزانية أوكرانيا الضخمة واحتياجاتها الدفاعية، وهي خطوة تعارضها موسكو بشدة.
العقبة الرئيسية التي لا تزال قائمة هي مطالبة بلجيكا لشركائها في التكتل المكون من 27 دولة بتقاسم المخاطر المالية في حال نجحت روسيا في مقاضاة بلجيكا أو يوروكلير، وهي المؤسسة المالية المركزية البلجيكية التي تُودع فيها هذه الأصول.
صرحت ميلوني اليوم الأربعاء، بأن روسيا تُقدم مطالب «غير معقولة» في محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، مشيرةً تحديداً إلى إصرار موسكو على السيطرة على منطقة دونباس بأكملها. وأشارت إلى إحراز تقدم ملحوظ في آخر جولة من المحادثات في برلين بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا.
أعلن الاتحاد الأوروبي إحراز تقدم بشأن كيفية تمويل أوكرانيا باستخدام الأصول الروسية المجمدة، لكن بعض القرارات الرئيسية، بما فيها المتعلقة بالضمانات الخاصة ببلجيكا حيث توجد بها معظم الأصول، لن تُتخذ إلا في قمة الاتحاد الأوروبي يوم الخميس، وفق ما أفاد به دبلوماسيون في التكتل.
تبلغ الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي حوالي 210 مليارات يورو (حوالي 246 مليار دولار)، منها 185 مليار يورو في بلجيكا، و18 مليار يورو في فرنسا، ومبالغ أقل في لوكسمبورغ وألمانيا والسويد.