
أطلقت الحكومة العراقية برامج لتوسيع استخدام الدفع الإلكتروني وتعاون مع شركات التكنولوجيا المالية، ما ساهم في رفع نسبة الشمول المالي إلى أكثر من 40% بعد أن كانت أقل من 10% قبل عامين، وهو ما حظي بإشادة من البنك الدولي وصندوق النقد الدول، وفق ما أعلنه مستشار رئيس الوزراء صالح ماهود سلمان، اليوم الجمعة.
أكد مستشار رئيس الوزراء، أن الحكومة ماضية في تنفيذ إصلاحات مصرفية استراتيجية شاملة، مشيراً إلى أن الحكومة ملتزمة بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي.
قال سلمان خلال مشاركته في مؤتمر الإصلاح المصرفي الذي نظمه البنك المركزي العراقي بالتعاون مع شركة الاستشارات الدولية (أوليفر وايمن) في العاصمة واشنطن على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين: «إن الحكومة ملتزمة بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي الهادف إلى تعزيز كفاءة النظام المصرفي ودعم التنمية المستدامة في البلاد»، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
شدد على أن القطاع المصرفي يمثل ركيزة أساسية في عملية الإصلاح الاقتصادي، مبيناً أن الحكومة ماضية في تنفيذ إصلاحات مصرفية استراتيجية شاملة بالتعاون مع البنك المركزي العراقي، تهدف إلى الارتقاء بمعايير العمل المصرفي وتعزيز القدرة التنافسية للمنظومة المالية.
كما ذكر أن الإصلاحات المصرفية التي يجري العمل عليها حالياً تشكل لحظة فارقة في تاريخ التنمية الاقتصادية للعراق، وأن الحكومة عازمة على دعم جميع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في تطوير القطاع المصرفي، باعتباره جزءاً محورياً من خطة النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.
ولفت إلى أن الحكومة وجّهت تحية تقدير إلى البنك المركزي والمصارف والفرق الاستشارية الدولية والمحلية العاملة بهذا المجال.
أوضح أن الحكومة أعدّت موازنة عامة لثلاث سنوات لأول مرة، بما يتيح تخطيطاً مالياً طويل الأمد، وتحقيق استقرار في إدارة الموارد، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
في إطار تنويع الإيرادات وتقليص الاعتماد على النفط، بيّن أن الحكومة حققت تقدماً ملموساً في أتمتة نظام الجمارك من خلال تطبيق نظام (أسيكودا) التابع للأمم المتحدة، ما أدى إلى زيادة الإيرادات الجمركية بشكل واضح بالإضافة إلى التحسن المهم في الإيرادات الضريبية.
وأشار سلمان، إلى أن الحكومة نفّذت برنامجاً لإعادة هيكلة المصارف الحكومية (الرافدين، والرشيد، والصناعي، والزراعي) بالتعاون مع شركات استشارية دولية، بهدف رفع كفاءتها وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات المالية الحديثة.
أكد البنك المركزي العراقي، الأحد الماضي، أن الشمول المالي الرقمي يدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن مبادرة «الواحد تريليون» وفرت قروضاً ميسّرة للمشاريع الناشئة.
وقال مدير الشمول المالي في البنك، حسين عبد الأمير، إن «القطاع الحيوي يحتاج إلى ممكنات شاملة تستند إلى مجموعة من السياسات، منها السياسات التمويلية، وتمكين رواد الأعمال، وتطوير البنى التحتية المالية، والشراكات الاستراتيجية»، مشيراً إلى أن «جميع هذه العوامل تمثل نهجاً قائماً لعمل البنك المركزي لتمكين الوصول إلى المشاريع الصغرى والمتوسطة».
وأضاف أن البنك المركزي العراقي يعمل من خلال مشاريعه التي تمر بمرحلة التنفيذ على تعزيز وصول المشاريع إلى القطاع المالي، ودعم الحسابات المصرفية الخاصة بها، وتمكينها من الحصول على التمويل اللازم لأعمالها»، موضحاً أن «البنك يسعى كذلك إلى تطوير القطاع المالي في البلاد».