logo
اقتصاد

قطاع التجزئة الأوروبي غير مستعد لصدمة جديدة في أسعار الطاقة

قطاع التجزئة الأوروبي غير مستعد لصدمة جديدة في أسعار الطاقة
موظف يستخدم جهازاً لوحياً ذكياً داخل أحد متاجر التجزئة، 2 يناير 2024.المصدر: شاترستوك
تاريخ النشر:

يزيد الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران من الضغوط على قطاع التجزئة في أوروبا، الذي يعاني أساساً من ضعف الطلب الاستهلاكي وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

وتراجعت أسهم شركات التجزئة، من «إنديتكس» المالكة لعلامة «زارا» إلى «ماركس آند سبنسر» البريطانية، اليوم الاثنين، مع توقع المستثمرين والمحللين أن تؤدي زيادة أسعار الوقود والغاز إلى تأثيرات سلبية إضافية على القطاع، الذي لم يتعافَ بالكامل بعد من موجة التضخم التي أعقبت ارتفاع أسعار الغاز عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

 وكانت شركات تصنيع الأغذية وسلاسل المتاجر الكبرى وتجار الملابس قد رفعت أسعارها بشكل كبير بعد صدمة الطاقة في عام 2022. لكن الوضع اليوم قد يكون أكثر صعوبة، إذ إن اقتصادات منطقة اليورو وبريطانيا تسجل نمواً ضعيفاً للغاية.

أخبار ذات صلة

متسوق داخل أحد متاجر «ألدي» قرب ألتيرينشام في بريطانيا يوم 20 فبراير 2023.

«يو بي إس»: صدمة الطاقة تضغط على النمو والتضخم في بريطانيا

كما يواجه تجار التجزئة تكاليف إضافية واضطرابات في سلاسل الإمداد نتيجة الحرب التجارية العالمية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي.

وقال كريستيان أوفينغر، أستاذ التمويل في كلية «آي إي إس إي» في برشلونة لوكالة رويترز إن ارتفاع الأسعار في الوقت الحالي قد يدفع المستهلكين إلى رد فعل أقوى، لأن الطلب بالفعل في حالة هشاشة.

وأوضح أن الطلب كان مرتفعاً نسبياً عندما اندلعت أزمة أوكرانيا في أوائل عام 2022 مع خروج الاقتصادات من جائحة «كوفيد-19»، لكن سنوات التضخم المرتفع قلّصت مدخرات الأسر وأضعفت قدرتها الشرائية.

ووفق مؤشر نشرته في يناير شركة المحاماة المتخصصة في إعادة الهيكلة «ويل»، كان قطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية الأكثر تعرضاً للضغوط في أوروبا حتى قبل القفزة الأخيرة في أسعار النفط، استناداً إلى مؤشرات مثل تراجع الربحية وارتفاع مخاطر الإفلاس.

سلسلة من ضغوط التكاليف

يتمثل الأثر الأكثر مباشرة على تجار التجزئة في ارتفاع تكاليف نقل البضائع بالشاحنات، إذ يشكل النقل البري عادة ما بين 5% و10% من نفقات التشغيل لدى الشركات، وفق فرانشيسكو غانغيمي من شركة الاستشارات «سايمون-كوتشر».

كما تزيد تكاليف الطاقة المرتفعة المرتبطة بالتبريد والتكييف والتدفئة والإضاءة في المتاجر من الضغوط على السوبرماركت ومراكز التسوق.

وأدت القفزة المفاجئة في أسعار النفط أيضاً إلى ارتفاع أسعار الأسمدة، ما يؤثر مباشرة على منتجي الأغذية.

وقال ماسيميليانو جيانسانتي، رئيس اتحاد المزارعين الإيطالي «كونفاغريكولتورا»، إن دوامة تضخم مدفوعة بالتكاليف تبدو شبه حتمية، تبدأ بارتفاع تكاليف النقل التي تؤثر في كامل سلسلة الإمداد «من المزرعة إلى المائدة».

أخبار ذات صلة

حقل لزراعة القمح تم حرثه بعد الحصاد بفرنسا – 31 أكتوبر 2024

أسعار النفط تصعد بالقمح الأوروبي لأعلى مستوى منذ أغسطس

قطاع الأزياء الأكثر عرضة للضغط

يرى خبراء أن متاجر الملابس قد تكون الأكثر تضرراً من موجة التضخم الجديدة، لأن الأزياء غالباً ما تكون أول ما يقلص المستهلكون إنفاقهم عليه عندما ترتفع أسعار الغذاء والسلع الأساسية.

وفي هذا السياق خفّض محللو «آر بي سي» توقعاتهم لأرباح شركة «ماركس آند سبنسر»، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز قد يؤدي إلى زيادة فواتير الغذاء والنقل والطاقة للأسر البريطانية في وقت لاحق من هذا العام.

ودعت جمعية التجزئة البريطانية الحكومة إلى اتخاذ خطوات للحد من تأثير ارتفاع الأسعار على المستهلكين.

وقال أندرو أوبي، مدير شؤون الغذاء والاستدامة في الجمعية: «أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تحافظ الحكومة على الضغوط التضخمية الأخرى ضمن الحد الأدنى لحماية الأسر».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف