
أعلنت بريطانيا أنها ستجعل وضع اللاجئ مؤقتاً وستضاعف فترة انتظار الإقامة الدائمة أربعة أضعاف لتصل إلى 20 عاماً، في أكبر تعديل شامل لسياسة اللجوء في العصر الحديث، وفقاً لـ«رويترز».
تُشدد حكومة حزب العمال سياساتها المتعلقة بالهجرة، لا سيما فيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية بالقوارب الصغيرة من فرنسا، في محاولة للحد من الشعبية المتزايدة لحزب الإصلاح الشعبوي، الذي دأب على تسليط الضوء على قضية الهجرة.
أوضحت الحكومة أن الإصلاحات ستُحاكي نهج الدنمارك، وهو من أكثر السياسات صرامة في أوروبا، والذي تعرّض لانتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان. وفي ظل تصاعد المشاعر المعادية للهجرة في أوروبا، شددت العديد من الدول القيود.
وأعلنت وزارة الداخلية، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس السبت، أنه كجزء من هذه التغييرات، سيتم إلغاء الالتزام القانوني بتقديم الدعم لبعض طالبي اللجوء، بما في ذلك السكن والإعانات الأسبوعية.
أضافت الوزارة أن هذه الإجراءات ستُطبق على طالبي اللجوء القادرين على العمل لكنهم يختارون عدم القيام بذلك، وعلى أولئك الذين يخالفون القانون. وأضافت أن الأولوية في الدعم الممول من دافعي الضرائب ستُمنح لمن يسهمون في الاقتصاد والمجتمعات المحلية.
أضافت وزارة الداخلية أن حماية اللاجئين ستكون الآن «مؤقتة، وتخضع لمراجعة دورية، وتُلغى إذا أصبحت بلدانهم الأصلية آمنة».
وصرحت وزيرة الداخلية شابانا محمود لقناة «سكاي نيوز»، اليوم الأحد، قائلة: «نظامنا سخي للغاية مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى، حيث يستقر الشخص تلقائياً في البلاد بعد خمس سنوات. سنغير ذلك».
أضافت أنه بموجب هذه التغييرات، ستُراجع حالة اللاجئ كل عامين ونصف العام، كجزء من «عملية أطول بكثير تستغرق 20 عاماً قبل الاستقرار الدائم في هذا البلد».
أوضحت الوزيرة أنها ستقدم مزيداً من التفاصيل حول هذه الإجراءات غداً الاثنين، بما في ذلك إعلان بشأن المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وقد أثار نهج الحكومة الأكثر صرامة انتقادات. أرسلت أكثر من 100 جمعية خيرية بريطانية رسائل إلى وزيرة الداخلية تحثها فيها على «التوقف عن استغلال المهاجرين ككبش فداء، والتوقف عن انتهاج سياسات استعراضية لا تُسبب سوى الضرر»، مُجادلة بأن مثل هذه الإجراءات تُغذي العنصرية والعنف.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن الهجرة قد طغت على الاقتصاد لتصبح الشاغل الأكبر للناخبين.
في العام المنتهي في مارس 2025، تقدم أكثر من 109 آلاف شخص بطلبات لجوء في المملكة المتحدة، بزيادة قدرها 17% عن العام السابق، و6% عن ذروة الطلبات المسجلة عام 2002، والتي بلغت 103 آلاف طلب.