logo
اقتصاد

إيطاليا تدرس خفض توقعات النمو إلى 0.5% وسط تداعيات حرب إيران

إيطاليا تدرس خفض توقعات النمو إلى 0.5% وسط تداعيات حرب إيران
عدد من المباني العتيقة في مدينة البندقية، إيطاليا، يوم 20 أكتوبر 2021.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تعتزم الحكومة الإيطالية خفض توقعاتها لنمو الاقتصاد، في خطوة تعكس التأثيرات السلبية للحرب على إيران على النشاط الاقتصادي، بحسب ما نقلته «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة.

وأفادت المصادر بأن التقديرات الجديدة، المتوقع الإعلان عنها في أبريل، قد تُخفض النمو إلى نحو 0.5% لعام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة عند 0.7%. وأوضحت أن الأرقام لا تزال قيد المراجعة وقد تتغير، في حين اكتفت وزارة المالية بالقول إن الوقت لا يزال مبكراً لإصدار توقعات رسمية.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيطالي صعوبة في تسريع وتيرة النمو بعد تسجيله توسعاً بنسبة 0.5% العام الماضي، ما قد يزيد الضغوط السياسية على رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، خصوصاً بعد هزيمة لافتة في استفتاء على إصلاحات قضائية هذا الأسبوع.

أخبار ذات صلة

مصفاة تابعة لشركة «إيني» الإيطالية في سانازارو دي بورغوندي، جنوبي ميلانو، إيطاليا، يوم 29 مارس 2019.

إيطاليا تجري محادثات مع 5 دول لتعويض إمدادات الغاز القطري المتوقفة

ويُتوقع أن يؤدي تباطؤ الاقتصاد إلى تعقيد جهود الحكومة لتمرير خطط إنفاق جديدة أو خفض الضرائب قبل الانتخابات العامة المرتقبة العام المقبل.

كما تشمل التحديات خطط خفض فواتير الكهرباء والغاز لحماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. وكانت الحكومة قد أقرت مؤخراً حزمة بقيمة 3 مليارات يورو (3.5 مليار دولار) لتخفيف الأعباء، مع ترقب تصويت البرلمان على الثقة بشأن هذه الإجراءات الأسبوع المقبل.

وبحسب «بلومبرغ»، استفادت ميلوني سابقاً من عوامل داعمة، من بينها أوضاع مالية مستقرة وتحالف حكومي متماسك، ما ساهم في خفض تكاليف الاقتراض وتوفير هامش أوسع للإنفاق. إلا أن هذه العوامل بدأت تتراجع، ما قد يضعها أمام تحديات متزايدة في التعامل مع الأسواق والناخبين.

في المقابل، أدت الحرب على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما عزّز التوقعات بإمكانية لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم. وكانت وكالة الإحصاء الفرنسية قد خفضت أيضاً توقعات النمو للنصف الأول من العام.

وتُعد إيطاليا ثاني أكبر مستهلك للغاز في الاتحاد الأوروبي بعد ألمانيا، حيث يشكل نحو 40% من مزيج الطاقة لديها، ما يزيد من حساسية اقتصادها تجاه أي اضطرابات مطولة في الشرق الأوسط.

وأدى هذا الوضع إلى اتساع الفارق بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 90 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ يونيو، في مؤشر على تنامي مخاطر السوق وارتفاع كلفة الاقتراض على الحكومة، رغم بقائه دون المستويات التي تجاوزت 200 نقطة أساس عند تولي ميلوني السلطة.

أخبار ذات صلة

البيانات وفق التقرير السنوي لمعهد الطاقة.

خريطة الطاقة العالمية.. إيطاليا أكبر الاقتصادات اعتماداً على النفط

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف