
ارتفعت معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بأكبر وتيرة منذ سبتمبر، في انتكاسة لسوق الإسكان الذي كان يستفيد من تراجع تكاليف التمويل منذ بداية العام.
وأظهرت بيانات جمعية مصرفيي الرهن العقاري الصادرة، الأربعاء، أن معدل الفائدة على قروض الرهن العقاري لأجل 30 عاماً ارتفع بمقدار 10 نقاط أساس ليصل إلى 6.19% في الأسبوع المنتهي في 6 مارس. وجاء ذلك بعد أسبوعين متتاليين شهدت خلالهما المعدلات أدنى مستوياتها منذ عام 2022.
ويتزامن ارتفاع تكاليف الاقتراض مع صعود حاد في عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، الذي يرتبط عادةً بمعدلات الرهن العقاري، في ظل اضطرابات تدفقات النفط نتيجة الحرب مع إيران وما أثارته من مخاوف بشأن التضخم.
ورغم ارتفاع المعدلات، ربما دفعت أسابيع من انخفاض الفائدة، إلى جانب مخاوف من ارتفاع تكاليف التمويل مستقبلاً، بعض المشترين المحتملين إلى دخول السوق.
وارتفع مؤشر طلبات شراء المنازل الصادر عن الجمعية بنسبة 7.8% الأسبوع الماضي، وهو أكبر ارتفاع منذ أوائل يناير. كما سجل مؤشر إعادة تمويل القروض العقارية زيادة طفيفة، وارتفع في جميع أسابيع هذا العام تقريباً باستثناء أسبوعين فقط.
وكان سوق الإسكان قد بدأ يُظهر مؤشرات أولية على تحسن النشاط مع تراجع بعض الضغوط المرتبطة بقدرة المشترين على تحمل التكاليف. وأظهرت بيانات صدرت الثلاثاء ارتفاع مبيعات المنازل القائمة قيد التعاقد خلال فبراير.
لكن استمرار ارتفاع تكاليف التمويل قد يحد من الطلب مع دخول السوق موسم الربيع الحاسم لبيع المنازل.
ويعتمد مسح جمعية مصرفيي الرهن العقاري، الذي يُجرى أسبوعياً منذ عام 1990، على بيانات مقدمة من مصرفيي الرهن العقاري والبنوك التجارية والمؤسسات الادخارية، ويغطي أكثر من 75% من إجمالي طلبات الرهن العقاري السكنية للأفراد في الولايات المتحدة.