
ارتفعت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع خلال فبراير، مدفوعة بانخفاض معدلات الرهن العقاري وتباطؤ نمو أسعار المنازل، ما أعاد بعض المشترين إلى السوق، رغم أن محدودية المعروض قد تقيّد النشاط خلال موسم البيع في الربيع.
وأفادت «الجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين» بأن مبيعات المنازل القائمة ارتفعت بنسبة 1.7% الشهر الماضي لتصل إلى معدل سنوي معدل موسمياً قدره 4.09 مليون وحدة.
كما جرى تعديل بيانات الشهر السابق بالرفع، لتظهر أن المبيعات تراجعت إلى 4.02 مليون وحدة سنوياً بدلاً من التقدير السابق البالغ 3.91 مليون وحدة.
وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تراجع مبيعات المنازل إلى 3.89 مليون وحدة.
ويُرجح أن تعكس مبيعات فبراير عقود شراء أُبرمت في ديسمبر ويناير، وهي الفترة التي بدأت خلالها معدلات الرهن العقاري في التراجع بشكل مستمر.
ولم تظهر البيانات تأثيراً كبيراً للعواصف الثلجية ودرجات الحرارة المتجمدة التي ضربت أجزاء واسعة من البلاد في يناير، رغم أن المبيعات انخفضت بنسبة 6% في منطقة الشمال الشرقي.
في المقابل، ارتفعت المبيعات في الولايات الغربية والجنوب المكتظ بالسكان ومنطقة الغرب الأوسط.
ومع ذلك، تراجعت المبيعات الإجمالية للمنازل القائمة بنسبة 1.4% على أساس سنوي.
وارتفع متوسط سعر المنزل القائم بنسبة 0.3% على أساس سنوي ليبلغ 398 ألف دولار.
وقال كبير الاقتصاديين في الجمعية، لورانس يون: «القدرة على تحمل تكاليف السكن تتحسن، والمستهلكون بدؤوا يستجيبون لذلك».
وأضاف أن المخزون من المنازل آخذ في الارتفاع لكن بوتيرة بطيئة، محذراً من أنه إذا تسارع الطلب في الأشهر المقبلة وتجاوز نمو المعروض، فإن أسعار المنازل سترتفع حتماً.
أشارت الجمعية إلى أن مؤشر القدرة على تحمل تكاليف السكن ارتفع إلى 117.6 في فبراير مقابل 117.1 في يناير، كما ارتفع من 103.1 قبل عام.
وسُجل تحسن في القدرة على الشراء في جميع المناطق مقارنة بالعام الماضي، مع مكاسب كبيرة في الغرب والجنوب.
شهدت معدلات الرهن العقاري انخفاضاً ملحوظاً هذا العام، جزئياً بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب «وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية» بشراء سندات صادرة عن شركتي التمويل العقاري «فريدي ماك» و«فاني ماي»، اللتين تشرف عليهما الوكالة.
لكن احتمال حدوث مزيد من الانخفاض في معدلات الرهن قد يكون محدوداً، في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين وزيادة الضغوط التضخمية وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وتتحرك معدلات الرهن العقاري عادةً بالتوازي مع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات.
وأظهرت بيانات «فريدي ماك» أن متوسط معدل الرهن العقاري الثابت لأجل 30 عاماً بلغ نحو 6% الأسبوع الماضي، بعدما كان 5.98% في الأسبوع السابق قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.