
ارتفع عجز الميزانية العامة في بريطانيا خلال أول خمسة أشهر من السنة المالية إلى 77.3 مليار جنيه إسترليني (103.3 مليار دولار)، متجاوزاً توقعات مكتب مسؤولية الموازنة البالغة 69.2 مليار جنيه، في وقت يستعد فيه وزير الخزانة جون هيلي لتقديم أول موازنة له الشهر المقبل.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الاقتراض الحكومي خلال أغسطس وحده بلغ 18.3 مليار جنيه إسترليني، مقابل 14.8 مليار جنيه كانت متوقعة من مكتب مسؤولية الموازنة، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
ويزيد العجز الضغوط على هيلي، الذي يستعد لإعداد موازنة مطالبة بتحديد الرؤية الاقتصادية لرئيس الوزراء آندي بورنهام، وفي الوقت ذاته طمأنة أسواق السندات بشأن قدرة الحكومة على إبقاء الاقتراض تحت السيطرة.
وكان بورنهام قد أقر بأن الموازنة المرتقبة ستكون «صعبة».
تشمل خطط الحكومة مجالات عدة، من بينها الدفاع ونقل المزيد من الصلاحيات إلى المناطق والإسكان والرعاية الاجتماعية، إلا أن قدرتها على زيادة الإنفاق محدودة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، الذي أدى جزء منه إلى تراجع هامش المناورة المالي بنحو النصف، وفقاً للتقديرات الواردة في التقرير.
وتتزايد التكهنات بشأن لجوء الحكومة إلى رفع الضرائب لإعادة هامش المناورة المالي إلى مستوى 23.6 مليار جنيه إسترليني، وهو المستوى الذي كان قائماً قبل حرب إيران، والحفاظ على ثقة المستثمرين في سوق السندات، بعدما دفعت عمليات البيع عائدات السندات البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها في 19 عاماً خلال وقت سابق من الشهر.
وفي ظل احتمال ارتفاع فواتير الطاقة بشكل كبير مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط، تواجه الحكومة ضغوطاً لاتخاذ إجراءات إضافية لمساعدة الأسر على تحمل تكاليف المعيشة.