logo
أسواق

الإسترليني مهدَّد بموجة تراجع جديدة... والسندات البريطانية تحت المجهر

الإسترليني مهدَّد بموجة تراجع جديدة... والسندات البريطانية تحت المجهر
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني في مكتب صرافة في فيينا، النمسا، بتاريخ 16 نوفمبر 2017المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

انخفض الجنيه الإسترليني، اليوم الأربعاء، متجهاً نحو أول تراجع أسبوعي له منذ ستة أسابيع، وسط ترقب من المشاركين في السوق للتطورات السياسية في بريطانيا، في ظل رفض رئيس الوزراء كير ستارمر دعوات الاستقالة، كما أوردت وكالة «رويترز».

وبلغ سعر صرف الجنيه الإسترليني 1.351 دولار، بانخفاض قدره 0.2% مقابل الدولار الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً.

وفي خضم صراعه للبقاء في السلطة بعد مطالبة عشرات النواب له بالاستقالة، وعد ستارمر يوم الأربعاء بالمضي قدماً في خطط إصلاح بريطانيا، محذراً من الفوضى في حال إقالته.

وقال كالوم بيكرينغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بيل هانت»، في مذكرة: «يبدو أن المملكة المتحدة مقبلة على صيف من عدم اليقين السياسي الشديد. وفي ظل التضخم المصاحب للحرب الإيرانية، ستظل أسواق السندات الحكومية متوترة للغاية، وقد تواجه أسواق الأسهم صعوبة في تحقيق مكاسب ما لم يتم التوصل إلى حل سريع (وهو أمر مستبعد) على الصعيد السياسي الداخلي».

ويواجه الجنيه الإسترليني موجة تراجع جديدة مع استمرار خطر تحدي قيادة رئيس الوزراء كير ستارمر، وفقاً لمذكرة صادرة عن محللي بنك «إم يو إف جي». ويقولون إن «الاضطرابات السياسية تحدث في أسوأ وقت ممكن نظراً لارتفاع مخاطر التضخم العالمي بسبب الصراع في الشرق الأوسط».  

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني داخل مقر شركة «موني سيرفيس أوستريا» في فيينا، النمسا، يوم 16 نوفمبر 2017.

حرب إيران وأسعار النفط تُحددان اتجاه الجنيه الإسترليني

ويضيفون أنه «مع استمرار حالة عدم اليقين السياسي، وربما تفاقمها، فمن المرجح أن نشهد فترة من ضعف أداء الجنيه الإسترليني مجدداً». ويرى بنك «إم يو إف جي» إمكانية ارتفاع اليورو فوق 0.90 جنيه إسترليني في حال تنحى ستارمر وتحول الزعيم الجديد إلى سياسة نقدية أكثر يسارية. وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى انخفاض اليورو بنسبة 0.2% إلى 0.8652 جنيه إسترليني بعد أن سجل أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 0.8697 جنيه إسترليني يوم الثلاثاء.

وكانت التحركات أقل حدةً من الجلسة السابقة، حين انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.5% مقابل الدولار، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ نحو ستة أسابيع.

وقال تومي فون برومسن، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «هاندلسبانكن» في ستوكهولم: «ربما الآن، وبعد إعلانه نيته البقاء في منصبه، يُسهم ذلك - على المدى القصير - في تهدئة الأسواق قليلاً».

التحركات أكثر وضوحاً في سوق السندات الحكومية البريطانية

وكانت التحركات أكثر وضوحاً في سوق السندات الحكومية البريطانية، إلا أن هذه السندات استعادت بعضاً من خسائرها يوم الأربعاء، بعد أن شهدت اضطرابات في الأسابيع الأخيرة نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن احتمال زيادة الإنفاق في حال فوز حزب العمال بزعامة جديدة.

وكتب نيل ويلسون، استراتيجي المستثمرين في «ساكسو» في المملكة المتحدة: «لكنني أعتقد أن القلق الأكبر لا يقتصر على تقلبات أسعار السندات الحكومية والجنيه الإسترليني على المدى القريب، بل إن هذه الأزمة تُعدّ بمثابة ضربة قاضية للمخاوف الهيكلية العميقة بشأن قدرة المملكة المتحدة على إيجاد قادة قادرين على وضع خطة موثوقة لإصلاح مالية البلاد وتحقيق النمو».

ويراهن المتداولون على احتمال بنسبة 50% لعدم حدوث أي تغيير في اجتماع بنك إنجلترا القادم في 18 يونيو. 

أخبار ذات صلة

مبنى بنك إنجلترا، في لندن، 31 أكتوبر 2021

بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة ويراقب الوضع في الشرق الأوسط

ويتابع المستثمرون عن كثب التطورات السياسية في المملكة المتحدة، والتي من المتوقع أن تؤثر على السندات الحكومية البريطانية، حيث سجلت عوائد السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها منذ الأزمة المالية عام 2008، كما أوردت وكالة «رويترز».

وقال مات بريتزمان، المحلل في شركة «هارغريفز لانسداون»: «يكمن القلق في أن الضغط على رئيس الوزراء كير ستارمر قد يؤدي في نهاية المطاف إلى سياسة مالية أكثر مرونة، في حين أن ارتفاع تكاليف الطاقة يُغذي التوقعات بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام».

وأضاف: «إنها تركيبة معقدة: ارتفاع تكاليف الاقتراض، وتراجع الثقة، وتقلص هامش قدرة الحكومة على تقديم الدعم في حال تباطؤ الاقتصاد».

وارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساسية لتصل إلى 5.10%، بعد أن بلغت 5.13% في اليوم السابق.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف