
ارتفعت أسعار النفط العالمية اليوم الأربعاء، لتعكس خسائرها السابقة، في ظل استمرار قلق المستثمرين حيال اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران.
وصعدت عقود خام برنت بنسبة 1.3% لتسجل 104.76 دولار للبرميل، بعدما تراجعت في وقت سابق من التداولات الآسيوية عقب اتفاق بين السلطات العراقية والكردية على استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي. ورغم أن الاتفاق وفر بعض الارتياح للأسواق، بقيت الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار الحرب – التي دخلت أسبوعها الثالث – دون مؤشرات واضحة على التهدئة.
في المقابل، تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.6% إلى 94.95 دولار للبرميل.
وساد الحذر في الأسواق قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق من اليوم، وسط مخاوف من إشارات متشددة في ظل القلق المتزايد بشأن استمرار التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط. ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%.
ويترقب المستثمرون باهتمام المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي من المقرر أن يغادر منصبه في مايو، إذ قد يقدم مؤشرات أولية حول مدى تأثير حرب إيران وصدمة النفط المصاحبة لها على مسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وقبل اندلاع النزاع، كانت الأسواق تتوقع خفضاً في أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، ربما خلال النصف الثاني، إلا أن محللين في بنك «آي إن جي» أشاروا في مذكرة إلى أن الفيدرالي قد يلمّح الآن إلى تأجيل هذه الخطوة. وعادة ما تشكل أسعار الفائدة المرتفعة ضغطاً على أسعار النفط من خلال إبطاء النشاط الاقتصادي العالمي وتعزيز قوة الدولار، إلا أن هذا التأثير تراجع في ظل شح الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
في السياق ذاته، نفذت القوات الأميركية ضربات استهدفت مواقع على الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز، تضم صواريخ كروز قادرة على استهداف السفن العابرة للممر المائي الحيوي. ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية، استهدفت الضربات أنظمة صواريخ دفاع ساحلي قادرة على التحليق بمحاذاة سطح البحر لتفادي الرصد وضرب السفن برؤوس حربية خارقة.
وأثارت المخاوف من احتمال استهداف السفن بهذه الصواريخ توقفاً شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.