العقود الأميركية الآجلة ترتفع وتترقب الفيدرالي
الأسهم في مرمى نيران الفائدة والبنوك المركزية

وسعت الأسهم العالمية مكاسبها، خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع تراجع أسعار النفط وانخفاض الدولار، وذلك على الرغم من اشتداد حدة التصعيد في حرب إيران.
في اليابان، أنهت الأسهم جلسة اليوم على ارتفاعٍ قوي، كما سجلت الأسواق في أوروبا ارتفاعاتٍ جماعية، وفي وول ستريت ارتفعت مؤشرات العقود الأميركية الآجلة بقيادة أسهم التكنولوجيا.
وعند نهاية تعاملات أمس، ارتفعت الأسهم الأميركية، وزادت الأسواق في أوروبا واليابان، رغم استئناف أسعار النفط مسارها الصاعد في ظل تفاقم التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
قال محلل السوق في «توكاي طوكيو إنتيليجنس لابوراتوري» شوتارو ياسودا: «كانت سوق الأسهم مرتبطةً بشكلٍ وثيق بأسعار النفط، واليوم خففت السوق من المخاوف المفرطة بشأن توقعات أسعار النفط، وصعدت أسهم التكنولوجيا ذات الثقل».
انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل اليوم الأربعاء، متخليةً عن بعض المكاسب الكبيرة التي سجلتها أمس الثلاثاء، بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات في إقليم كردستان العراق إلى اتفاقٍ لاستئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي.
أضاف ياسودا: «المؤشر نيكاي وأسهم أوروبا حصلا على دعمٍ إضافيٍ من المكاسب التي شهدتها وول ستريت خلال الليلة الماضية».
عززت الأسهم الأوروبية اليوم الأربعاء انتعاشها، إذ ساهم تراجع أسعار النفط في تحسين المعنويات، في حين تتجه أنظار المستثمرين إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.
أدى انخفاض النفط اليوم إلى هبوط قطاع الطاقة 0.45% واتجاهه لوقف سلسلة مكاسب استمرت ثمانية أيامٍ على التوالي، في حين قدمت أسهم القطاع المالي أكبر دفعةٍ للمؤشر.
زادت الأسهم اليابانية عند نهاية تعاملات الأربعاء، منهيةً سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام، بدعمٍ من شركات صناعة الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.
يأتي ارتفاع اليوم، قبيل القمة المرتقبة بين رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي والرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن غدًا.
ارتفعت أسهم كوريا الجنوبية خلال تعاملات الأربعاء، بدعمٍ من صعود أسهم شركات صناعة الرقائق، بعدما اتخذت السلطات إجراءاتٍ لتقييد إدراج بعض الوحدات التابعة للشركات العامة.
وأعلن رئيس لجنة الخدمات المالية لي إيوغ وون خلال اجتماعٍ في سيول عن التدابير الجديدة، قائلًا: «سنضع معايير صارمةً لضمان عدم الإضرار بحقوق ومصالح المساهمين نتيجةً للإدراج المتزامن للشركات الأم ووحداتها التابعة».
ويترقب المستثمرون في الوقت الحالي اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وسط توقعاتٍ بتثبيت أسعار الفائدة، إلا أن نبرة البنك قد تكون حاسمةً في تحديد اتجاه الأسواق، خاصةً إذا جاءت متشددةً.
كما تشهد الأسواق اجتماعاتٍ متزامنةً لعددٍ من البنوك المركزية الكبرى، من بينها بريطانيا ومنطقة اليورو واليابان وكندا وسويسرا والسويد، وهو ما يزيد أهمية هذا الأسبوع في رسم ملامح السياسة النقدية العالمية.
ويرى محللون أن الأسهم قد تواجه ضغوطًا في حال تبني البنوك المركزية سياساتٍ أكثر تشددًا، في حين قد تستعيد زخمها الصعودي إذا استمرت التوترات الجيوسياسية أو تراجعت العوائد بصورةٍ أكبر.
رفع بنك أستراليا سعر الفائدة أمس، وحذر من التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، مشيرًا إلى أن الآثار السلبية لم تظهر بعد على التضخم في البلاد، لكن صناع السياسة النقدية أكدوا أن طول مدة الحرب يقود إلى مزيدٍ من التضخم.