السوق تُقيّم الإفراج التاريخي للمخزونات
إسرائيل مستعدة لـ3 أسابيع من التصعيد

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، بعد توقفٍ ليس بالطويل عن الصعود، وسط مخاوف بشأن الإمدادات في ظل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، ورفض حلفاء الولايات المتحدة الدعوات لإرسال سفنٍ حربيةٍ لمساعدة الناقلات على عبور الممر المائي الحيوي.
يشهد مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، توقفاً كبيراً بسبب حرب إيران، التي دخلت الآن يومها الثامن عشر، ما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم، مع اقتراب النفط من ذروة 4 سنوات.
في نهاية تعاملات أمس، تراجعت أسعار النفط نحو 3% بعد أن أبحرت سفن عبر مضيق هرمز، وذلك على الرغم من رفض بعض حلفاء الولايات المتحدة دعوة ترامب للمساعدة في فتح المضيق.
في الوقت نفسه، جاء التراجع مع تقييم الأسواق لأكبر طرحٍ للمخزونات في تاريخ وكالة الطاقة الدولية، مع التلويح بإمكانية سحب المزيد من احتياطيات الخام لكبح التكاليف المتزايدة الناجمة عن الحرب الإيرانية.
وقال محلل السوق لدى «آي جي» توني سيكامور في مذكرة: «لا تزال المخاطر كبيرة: يكفي أن تقوم جماعة مسلحة إيرانية واحدة بإطلاق صاروخٍ أو زرع لغمٍ على ناقلةٍ عابرةٍ لإشعال الوضع برمته من جديد».
قال محللون إن أسعار النفط الأميركية انخفضت دون سعر خام برنت لأسبابٍ عدة، منها ارتفاع إنتاج النفط الخام الأميركي إلى مستوياتٍ قياسيةٍ مدعومةٍ بواردات فنزويلا والسحب المرتقب من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.
بحسب محللين لدى مؤسسة استشارات الطاقة «ريتر بوش آند أسوشيتس»، شهدت الأسواق تنفيذ صفقات عقد خام غرب تكساس الوسيط الآجل لشهر أبريل قبل موعد انتهاء أجله في بورصة نيويورك في 20 مارس الجاري.
وقالت «ريتر بوش آند أسوشيتس» في مذكرة: «يشهد قطاع النفط عمليات بيع، على خلفية التقارير التي تفيد بأن بعض ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز تزامناً مع مناشدة ترامب المساعدة في مرافقة الناقلات المبحرة في المضيق».
رفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة دونالد ترامب أمس الاثنين لإرسال سفنٍ حربيةٍ لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، ما أثار انتقاداته، متهماً الشركاء الغربيين بالجحود بعد دعمهم لعقود.
كما قالت كبيرة محللي السوق لدى «فيليب نوفا» بريانكا ساشديفا: «في الوقت الحالي، تركز أسواق النفط على أمد الصراع وتوقف الإمدادات عبر مضيق هرمز، وفي النهاية، الأضرار التي ستخلفها هذه الفوضى على البنية التحتية للنفط في الخليج».
وارتفعت أسعار الخامات القياسية التي تنتجها منطقة الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، لتصبح أغلى أنواع النفط في العالم، وأرجعت ساشديفا ذلك إلى انخفاض الإمدادات المتاحة للتسليم.
كذلك قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن وزراء خارجية التكتل لا يرغبون حالياً في توسيع نطاق مهمة البحرية الأوروبية «أسبيدس» في الشرق الأوسط لتشمل المضيق.
قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة لا تمانع مرور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية عبر مضيق هرمز في الوقت الحالي، مضيفاً أن أي إجراء للتخفيف من ارتفاع الأسعار سيعتمد على مدة استمرار الحرب.
بالمقابل هدد ترامب في مطلع الأسبوع بشن مزيدٍ من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، التي تتعامل مع نحو 90% من صادرات إيران، بعد أن قصفت واشنطن أهدافاً عسكريةً هناك، ما دفع طهران إلى الرد.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إنه يتوقع أن تنتهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في غضون «الأسابيع القليلة المقبلة»، على أن تتعافى إمدادات النفط وتنخفض تكاليف الطاقة بعد ذلك.
كما قالت إسرائيل إنها وضعت خططاً مفصلةً لمواصلة الحرب لثلاثة أسابيع أخرى على الأقل، في الوقت الذي قصفت فيه قواتها مواقع في أنحاء إيران الليلة الماضية.