logo
طاقة

أسعار النفط تنخفض بقوة للمرة الثانية.. هل تغيرت معادلة الحرب؟

«برنت» لا يزال فوق مستويات 100 دولار

النفط ينخفض للمرة الثانية هذا الأسبوع

السوق تترقب مسار الحرب وقرار «الفيدرالي»

أسعار النفط تنخفض بقوة للمرة الثانية.. هل تغيرت معادلة الحرب؟
ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز، في 11 مارس 2026المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

انخفضت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، رغم تصاعد حرب إيران مع دخولها يومها التاسع عشر، في إشارة لافتة إلى بداية تراجع الزخم الصعودي، بالتزامن مع تحسن نسبي في الإمدادات وارتفاع المخزونات؛ ما يثير تساؤلات حول قدرة الأسعار على مواصلة المكاسب القياسية.

تخلت الأسعار اليوم عن بعض المكاسب الحادة التي حققتها أمس، بعد أن دفعت المخاوف من تعثر الإمدادات العالمية، في ظل اضطراب شبه دائم للتدفقات عبر مضيق هرمز، المسؤول عن عبور خمس صادرات النفط العالمية.

تتعرض أسعار النفط لضغوط من أربعة عوامل رئيسية، بدايةً من بدء استقرار تدفقات النفط العراقي عبر ميناء جيهان، ورفع جديد لبعض العقوبات عن نفط فنزويلا، وارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، وتراجع الدولار.

ولكن ومع عدم وجود مؤشرات على تراجع حدة الصراع مع إيران، الذي عطل صادرات النفط من الشرق الأوسط بشكل كبير، لا تزال أسعار العقود الآجلة لخام برنت مستقرةً فوق مستوى 100 دولار للبرميل عند التسوية في الجلسات الأربع السابقة. 

أخبار ذات صلة

سفينة حربية تعبر مضيق هرمز.

العالم يراقب «هرمز».. هل يتحكم المضيق بمصير حرب إيران؟

النفط اليوم

  • تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 2.4 دولار، أو 2.3%، إلى 101.1 دولار للبرميل، بحلول الساعة 4:15 بتوقيت غرينتش.
  • انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.2 دولار، أو 3.3%، إلى 93 دولاراً.
  • صعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.21 دولار، أو 3.2%، إلى 103.42 دولار للبرميل عند التسوية أمس.
  • ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.71 دولار، أو 2.9%، إلى 96.21 دولار.
  • في جلسة الاثنين، سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً 2.8%، بينما تراجع خام غرب تكساس 5.3%، بعد أن أبحرت بعض السفن عبر المضيق.
  • منذ بداية الحرب، ترتفع الأسعار أكثر من 28%، في حين ترتفع 11% في الجلسات الخمس الأخيرة، وبـ50% في شهرٍ.
  • منذ بداية العام، ازداد النفط 67%، بعدما انخفض 20% في العام الماضي. 

أخبار ذات صلة

متداولون في صالة بورصة «وول ستريت» وسط أجواء من الترقب، نيويورك، الولايات المتحدة.

ذهب ودولار وأسهم وسندات وبيتكوين .. أين يختبئ المال في زمن حرب إيران؟

تدفقات العراق

توصلت الحكومة العراقية والسلطات في إقليم كردستان إلى اتفاقٍ لاستئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، ما خفف قليلًا من المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط.

قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني إن تدفق النفط من جيهان من المتوقع أن يبدأ في الساعة 0700 بتوقيت غرينتش اليوم الأربعاء، ويسعى العراق إلى ضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يوميا من النفط الخام عبر الميناء.

وقال محلل السوق في «آي جي» توني سيكامور: «على الرغم من أن كل هذا يساعد ويشتري بعض الوقت، فإن 100 ألف برميل يوميا لا يمثل تغيرا كبيرا في الوضع، إذ لا يزال العراق يخسر نحو مليوني برميل يوميا».

وانخفض إنتاج النفط من الحقول الرئيسية في جنوب العراق، حيث يُنتج ويُصدر معظم النفط الخام، وهوى 70% ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، وذلك نتيجة لإغلاق مضيق هرمز فعلياً بسبب الحرب.

مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان، روسيا، 4 يونيو 2023
مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان، روسيا، 4 يونيو 2023 المصدر: «رويترز»

نفط فنزويلا

وفقاً لتقارير أميركية، تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخاذ خطواتٍ إضافية لتخفيف العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، في محاولةٍ لزيادة إنتاج النفط الخام في ظل الحرب الدائرة مع إيران.

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوات، التي قد يُعلن عنها هذا الأسبوع، تشمل إصدار المزيد من التراخيص الفردية التي تسمح للشركات الأجنبية بالعمل في فنزويلا دون انتهاك العقوبات الأميركية.

مخزونات النفط

أفادت بيانات «معهد البترول الأميركي» بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات الوقود.

وقال المعهد إن مخزونات النفط الخام ارتفعت 6.56 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الـ13 من مارس.

في المقابل، انخفضت مخزونات البنزين 4.56 مليون برميل، وتراجعت مخزونات نواتج التقطير 1.39 مليون برميل عن الأسبوع السابق. 

أخبار ذات صلة

متداول يركض في قاعة بورصة نيويورك الأميركية مع بداية تعاملات يوم 3 أبريل 2025.

حرب إيران تعصف بالذهب.. هل تبيع البنوك المركزية احتياطياتها؟

تراجع الدولار

انخفض الدولار نحو 0.7% في الساعات الـ24 الماضية مقابل سلةٍ من العملات، نزولا دون مستويات 100 نقطة، وهو ما يقلص تكلفة شراء ونقل وتأمين النفط على حائزي العملات الأخرى.

وبدأ البنك المركزي الأميركي أمس اجتماعه بشأن السياسة النقدية، ويتوقع المتعاملون أن يُبقي تكاليف الاقتراض دون تغيير في قراره في وقتٍ لاحق اليوم.

قال محلل إستراتيجيات الاستثمار لدى «بيرد برايفت ويلث مانيجمينت» روس مايفيلد: «المشكلة التي قد نواجهها في هذا الصدد هي إذا اعتبر البنك المركزي الأميركي صدمة النفط عاملا يغذي التضخم وقرر الاستجابة بسياسةٍ نقدية أكثر تشديدا».

وتشير بيانات جمعتها «مجموعة بورصات لندن» إلى أن المتعاملين يتوقعون خفض الفائدة 25 نقطة أساس مرةً واحدة قرب نهاية العام، مقارنةً بتوقعهم قبل الحرب خفضها مرتين تقريبًا. 

أخبار ذات صلة

سبيكة في أحد صناديق غرفة الأمانات بدار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 16 مارس 2023.

علامات استفهام على الذهب.. هل يهرب المستثمرون من الملاذ الآمن؟

حرب متواصلة

أكدت إيران أمس أن إسرائيل قتلت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وهو أعلى شخصية يتم استهدافها منذ اليوم الأول للحرب.

وقال الجيش الأميركي أمس إنه استهدف مواقع على الساحل الإيراني بالقرب من مضيق هرمز، لأن الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن تشكل خطرا على الملاحة الدولية هناك.

كما قال كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة «تشاينا فيوتشرز» مينجيو جاو: «مقتل لاريجاني والغارات التي شنها الجيش الأميركي على مواقع ساحلية إيرانية بالقرب من مضيق هرمز أثارت بعض الآمال في انتهاء الصراع قريباً».

ناقلة نفط تعبر «مضيق هرمز» إلى الأسواق العالمية.
ناقلة نفط تعبر «مضيق هرمز» إلى الأسواق العالمية. المصدر: شاترستوك

مضيق هرمز ومدة الحرب

قال كيفن هاسيت المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض أمس: «ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز»، مجدداً موقف إدارة ترامب بضرورة انتهاء الحرب في غضون أسابيع وليس أشهر.

كما أوضح محلل الأسواق لدى «آي جي» توني سيكامور في مذكرة: «لا تزال المخاطر كبيرة: يكفي أن تقوم جماعة مسلحة إيرانية واحدة بإطلاق صاروخ أو زرع لغم على ناقلة عابرة لإشعال الوضع برمته من جديد».

ورفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة رئيسها دونالد ترامب أمس الاثنين لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز؛ ما أثار انتقاداته، متهمًا الشركاء الغربيين بالجحود بعد دعمهم لعقود. 

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية لعدد من براميل النفط

النفط يقفز 50% في 17 يوماً من الحرب..ماذا لو طالت الحرب أكثر؟

ماذا تتوقع الأسواق؟

قال بنك «كافنديش الاستثماري» في مذكرة: « رغم ذلك خفف من المخاوف بشأن تأثيرٍ فوري ناجم عن توقف إمدادات النفط من الشرق الأوسط، فإن المتداولين ما زالوا يتوقعون أن يكون الاضطراب شديداً».

وقال المحلل لدى «أواندا» كلفن وونغ: «أسعار النفط لا تزال لديها القدرة على الارتفاع بحلول نهاية مارس، إذ يظهر التحليل الفني أن المقاومة متوسطة المدى لخام غرب تكساس الوسيط تبلغ 124 دولاراً للبرميل».

وللحد من ارتفاع تكاليف الطاقة، اقترح رئيس «وكالة الطاقة الدولية» أن تسحب الدول الأعضاء المزيد من النفط، إضافةً إلى 400 مليون برميل كانت وافقت بالفعل على سحبها من الاحتياطيات الإستراتيجية. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف