
رفعت الكويت سعر البيع الرسمي لخام التصدير إلى آسيا في أبريل إلى 0.50 دولار للبرميل فوق متوسط عمان/دبي، حسب وثيقة تسعير اطلعت عليها «رويترز» اليوم الأربعاء.
كما رفعت سعر البيع الرسمي للخام الكويتي الخفيف جدا لشهر أبريل إلى 1.15 دولار للبرميل فوق عمان/دبي.
وحسب وكالة «بلومبرغ نيوز» أمس، خفضت دول الشرق الأوسط إنتاجها اليومي من النفط، بالتزامن مع توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل، حيث خفضت الكويت إنتاجها بنصف مليون برميل يومياً.
وقالت مؤسسة «البترول الكويتية» السبت الماضي، إن البلاد نفذت خفضاً احترازياً في إنتاج وتكرير النفط الخام في أعقاب الهجمات الإيرانية المستمرة ضد الكويت وتهديداتها للمرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز.
يرى خبير النفط والطاقة وممثل الكويت السابق في أوبك، محمد الشطي، أن الارتفاع السريع في الأسعار يعكس حساسية أسواق الطاقة لأي توترات في منطقة الخليج، التي تعد مركزاً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وقال الشطي في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، إن القفزة الكبيرة خلال فترة قصيرة تدل على أهمية الخليج في معادلة أمن الطاقة، كما تعكس مخاوف حقيقية لدى الأسواق من احتمال انقطاع الإمدادات أو تأثرها.
انخفضت أسعار النفط خلال التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء، بعد أنباء عن أكبر عملية سحب من المخزونات اقترحتها وكالة الطاقة الدولية، بالتزامن مع محاولات واشنطن تهدئة الأسواق، مع دخول حرب إيران يومها الـ12.
وتسعر الأسواق حالياً استمرار توقف عبور ناقلات النفط من مضيق هرمز، وتصريحات الرئيس الأميركي بشأن قرب انتهاء العملية العسكرية في إيران من جانب، ومقترح وكالة الطاقة الدولية بسحب تاريخي من مخزونات الطوارئ.
ويرى محللون أن السوق بدأت تتحول من تسعير المخاطر الجيوسياسية إلى تسعير سيناريو نهاية الحرب، ما يفسر حدة الهبوط بعد الارتفاعات القياسية. فعندما بدأت الحرب كانت الأسواق تسعر احتمال توقف إمدادات الخليج بالكامل، بينما تشير التطورات الأخيرة إلى أن السيناريو الأسوأ قد لا يتحقق.