
تتجه ليبيا إلى الاعتماد بشكل متزايد على شركات طاقة عالمية لتأمين احتياجاتها من الوقود، وسط تراجع تدفقات الوقود الروسي إلى البلاد، بحسب ما نقلته رويترز عن ثلاثة مصادر تجارية، اليوم الأربعاء.
وأفادت المصادر بأن شركات عالمية من بينها فيتول وترافيجورا وتوتال إنرجيز فازت بعطاءات لتوريد البنزين والديزل إلى ليبيا، في إطار مساعٍ رسمية لفتح السوق أمام كبرى الشركات الغربية وتقليص الاعتماد على الوقود القادم من روسيا.
تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تنفيذ ليبيا برنامجاً واسعاً لإصلاح قطاع الطاقة، بعد نحو 15 عاماً على سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، أعقبتها فترات طويلة من الاضطرابات والصراعات الداخلية التي أثّرت سلباً على البنية التحتية النفطية، بحسب «رويترز».
وتنتج ليبيا حالياً نحو 1.4 مليون برميل من النفط الخام يومياً، إلا أن ضعف قدرات التكرير المحلية يدفعها للاعتماد بشكل كبير على استيراد الوقود المكرر من الخارج لتلبية الطلب المحلي.
وتشير بيانات شركة «كبلر»، إلى تراجع حاد في صادرات الوقود الروسي إلى ليبيا منذ بداية عام 2026، وهو ما يظهر تحولاً في مصادر الإمداد لصالح الشركات الغربية، في وقت تسعى فيه السلطات الليبية إلى إعادة هيكلة قطاع النفط، وتعزيز الشفافية، وتنويع الشركاء الدوليين.
وبحسب المصادر، فإن لجوء ليبيا إلى شركات طاقة تجارية غربية رائدة يُعد جزءاً من استراتيجية أوسع لتحديث القطاع النفطي وضمان استقرار إمدادات الوقود، في ظل المتغيرات الجيوسياسية والتقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وفي 11 فبراير، منحت ليبيا تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية من بينها «شيفرون»، و«إيني»، و«قطر للطاقة»، و«ريبسول»، في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.
وسبق وأعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، أن بلاده وقعت اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير قطاع النفط مع شركتي «توتال إنرجيز» و«كونوكو فيليبس» الأميركية، باستثمارات أجنبية تتجاوز 20 مليار دولار.