
قال مسؤول تنفيذي كبير في شركة «سينوبك» الصينية الحكومية لتكرير النفط، اليوم الاثنين، إن الشركة لا تنوي شراء النفط الإيراني، لكنها تسعى للحصول على إذن لاستخدام الاحتياطيات الحكومية، بعد أيام من رفع الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على شحنات النفط الخام الإيراني.
وتُعدّ عمليات أكبر شركة تكرير في العالم مهددة من خطر الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، إذ تستورد الشركة ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام من الشرق الأوسط.
وأوضح المسؤول أن «سينوبك» تشتري النفط السعودي من ينبع وتستورد النفط من خارج منطقة الشرق الأوسط.
ولتخفيف أزمة الإمدادات العالمية، أصدر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الجمعة الماضية، إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوما لأي شحنات نفط إيرانية موجودة بالفعل في البحر، على أمل إتاحة نحو 140 مليون برميل من النفط للأسواق العالمية.
شراء هذا النفط يُعقّد بسبب التساؤلات حول كيفية تمويله، نظرا لاستمرار العقوبات المالية المفروضة على إيران، فضلا عن أن جزءا كبيرا منه يُنقل بواسطة أسطول غير رسمي من السفن القديمة.
قال رئيس مجلس إدارة شركة «سينوبك»، تشاو دونغ، اليوم الاثنين، إن الشركة تُقيّم المخاطر، ولن تشتري النفط الإيراني بشكل أساسي.
وأوضح المسؤول التنفيذي أن الصين تمتلك احتياطيات نفطية هائلة، وأن سينوبك تسعى للحصول على موافقة الحكومة لاستغلالها.
وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت في وقت سابق من هذا الشهر بأن بكين رفضت طلبا للحصول على 13 مليون طن من النفط.
بلغت وارادت الصين من النفط الخام الروسي أعلى مستوى خلال أول شهرين من العام الجاري بـ21.8 مليون طن، أي ما يعادل 2.7 مليون برميل يومياً، بزيادة 41% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
ووفق حسابات «رويترز» المستندة إلى بيانات الجمارك، فقد بلغ معدل الاستيراد اليومي في أول شهرين مستوى غير مسبوق، على الأقل منذ عام 2015.
تراجعت الواردات من ماليزيا، أكبر مركز لإعادة شحن النفط الإيراني الخاضع للعقوبات، 21% لتصل إلى مستويات 7.78 مليون طن أو 0.96 مليون برميل يومياً في يناير وفبراير الماضيين.
فيما بلغت الواردات من إندونيسيا في أول شهرين مستويات 5.09 مليون طن أو ما يعادل 0.63 مليون برميل يومياً.
كما وصلت الواردات من السعودية ثاني أكبر مورد للصين في أول شهرين إلى 12.05 مليون طن أو 1.49 مليون برميل يومياً بنمو 3% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
كذلك، ارتفعت الواردات من الإمارات 22% على أساس سنوي في أول شهرين لتصل إلى مستويات 6.46 مليون طن أو 0.8 مليون برميل يومياً.