
دفعت تداعيات حرب يران إلى تحول لافت في خريطة تدفقات الطاقة العالمية، حيث سجلت شركة «إكوينور» النرويجية للطاقة زيادة ملحوظة في الطلب من دول آسيا والمحيط الهادئ على صادراتها من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز».
وتزايد الطلب على النفط والغاز النرويجي، بعدما أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تصدير الطاقة في العالم، ما تسبب في تقليص إمدادات النفط والغاز من منطقة الخليج، خاصة إلى الأسواق الآسيوية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة أندرس أوبيدال، إن هذا الوضع أدى إلى فقدان نحو 12 مليون برميل يومياً من إمدادات النفط، إلى جانب تضرر إمدادات المنتجات المكررة مثل الديزل ووقود الطائرات.
سجلت «إكوينور»، أكبر منتج للنفط والغاز في أوروبا، أعلى أرباح فصلية لها منذ ثلاث سنوات، مدعومة بزيادة الإنتاج وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب.
وتدير الشركة مصفاة مونغستاد على الساحل الغربي للنرويج، إضافة إلى مصنع للغاز الطبيعي المسال في هامرفست بالقطب الشمالي، وكانت عادة تخدم عملاء في أوروبا، إلا أن الطلب الآسيوي شهد قفزة ملحوظة مؤخراً.
ونقلت رويترز عن أوبيدال قوله إن العملاء في آسيا، الذين كانوا يتواصلون مع الشركة مرة سنوياً للحفاظ على العلاقة، أصبحوا الآن يتواصلون مرتين أسبوعياً، في مؤشر على تنامي الطلب.
وأشار إلى أن الشركة قامت مؤخراً بشحن شحنة بنزين من مصفاة مونغستاد إلى أستراليا، في خطوة لم تحدث منذ سنوات، فيما سجلت أيضاً زيادة في الطلب على الغاز الطبيعي المسال من منتجي الأسمدة في الهند.
وأظهرت بيانات الشحن أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «آركتيك ليدي» قامت بتحميل شحنتها من هامرفست في 7 أبريل، ومن المقرر تفريغها في ميناء داهيج على الساحل الغربي للهند في 12 مايو.
وأكدت الشركة أن عمليات التسليم لا تزال مربحة رغم ارتفاع تكاليف الشحن، مشيرة إلى أن إدارة الشحن لديها تعمل على تحسين كفاءة استخدام الأسطول لضمان تحقيق أفضل عوائد ممكنة، بحسب «رويترز».