
ارتفعت أسعار النفط الخام الثقيل في ساحل الخليج الأميركي، أمس الجمعة، لأعلى مستوياتها منذ عام 2020، إذ دفعت الحرب على إيران عدداً من منتجي النفط الخام الثقيل في الشرق الأوسط إلى خفض الإنتاج، مما حفز المشترين على شراء كميات كبيرة من النفط الأميركي.
وقال وسطاء: «إن أسعار (خام مارس) الحامض، وهو الخام الرئيسي المنتج في خليج المكسيك الأميركي والمفضل لدى مصافي التكرير في جميع أنحاء العالم، تداولت يوم الجمعة بفارق 11 دولاراً عن خام غرب تكساس الوسيط الأميركي»، ويعد ذلك أعلى مستوى منذ أبريل 2020، وارتفاعا بمقدار 4 دولارات عن يوم الخميس، وفق وكالة «رويترز».
ارتفعت أسعار النفط الخام القياسية منذ الهجمات الأولى على إيران الأسبوع الماضي، إذ استقر سعر خام برنت عند 92.69 دولار للبرميل، يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023.
أدى الإغلاق الفعلي لـ«مضيق هرمز» إلى إجبار عدد من الدول، بما في ذلك العراق، على خفض الإنتاج. ويعد المضيق طريقا رئيسياً للنفط الخام المتوسط والثقيل الحامض من منطقة الخليج، وقد تم قطع هذه التدفقات الآن إلى حد كبير .
وذكر أحد المتداولين «أن التخفيضات الإضافية في الإنتاج التي أعلنت عنها الكويت يوم الجمعة ساعدت أيضاً على رفع أسعار خام مارس الحامض».
وقال كبير محللي النفط في أميركا الشمالية في شركة كبلر، مات سميث: «ستحتاج المصافي التي تعتمد على هذه الأنواع إلى إيجاد بدائل مماثلة، أو مشابهة تقريبا، لتعويض البراميل المفقودة، لذا يعد نفط مارس وأنواع النفط الحامض الثقيل والمتوسط الأخرى من الخليج الأميركي بدائل طبيعية وتشهد ارتفاعا كبيرا في الأسعار».
وأضاف سميث أن المشترين، خاصة في آسيا، يتنافسون للحصول على المزيد من النفط الخام المتوسط والثقيل.
وقال كبير الاقتصاديين في ماتادور إيكونوميكس، تيم سنايدر: «يشهد هذا الوقت من العام أيضاً الانتقال من فصل الشتاء إلى موسم القيادة، حيث يرتفع الطلب عادة على جميع أنواع النفط الخام»، مضيفاً أن اضطراب الإمدادات الناجم عن الحرب هو الذي يدفع الأسعار في النهاية».
وتابع سنايدر: «على المدى القصير، سنستمر في رؤية ارتفاع هذه الدرجات حتى يتم فتح مضيق هرمز».