
أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس الثلاثاء، عقب وصوله إلى فنزويلا أن الاتفاقات التي ستوقعها شركات النفط من الولايات المتحدة ودول أخرى اليوم في كراكاس ستؤدي إلى زيادة إنتاج النفط الخام بأكثر من الضعف خلال السنوات القليلة المقبلة.
يقوم رايت بزيارة تستغرق يوماً واحداً إلى فنزويلا، العضو المؤسس في منظمة «أوبك»، وهي الزيارة الثانية له منذ يناير الماضي، وفق وكالة «رويترز».
إنتاج النفط الفنزويلي بلغ ذروته عند ما يزيد على 3 ملايين برميل يومياً في أواخر التسعينيات، لكنه انخفض بعد ذلك بشكل حاد بسبب نقص الاستثمار وسوء الإدارة والعقوبات الأميركية.
وفي الأشهر القليلة الماضية، تراوح الإنتاج بين 1.1 مليون و1.2 مليون برميل يومياً، مع ارتفاع طفيف منذ القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
قال رايت «أسعار البنزين في الولايات المتحدة من المفترض أن تنخفض في الأسابيع المقبلة بسبب الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب لتخفيف القيود التنظيمية على شركات التكرير».
وذكر رايت لصحفيين بعد وصوله: «الاستثمار في هذه الاتفاقات سيزيد بشكل كبير إنتاج النفط المتاح؛ ما سيشكل ضغطاً على أسعار النفط يدفعها للنزول، لكن أكبر اختناق حالياً في أسعار البنزين والديزل هو طاقة التكرير».
من المقرر أن توقع «شيفرون»، أكبر منتج أميركي للنفط في فنزويلا، إلى جانب شركة «إيني» الإيطالية، شركة «أو إن جي سي» الهندية، شركة «جيو بارك» الكولومبية، وشركة «جي إي فيرنوفا» الأميركية، اتفاقات بشأن مشروعات للطاقة في البلاد هذا الأسبوع.
وتأتي اجتماعات رايت في فنزويلا بعد أيام من كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق منفصل يتيح للولايات المتحدة الوصول طويل الأجل إلى خمس احتياطيات فنزويلا المؤكدة من النفط، والتي تعد من بين الأكبر في العالم.
بموجب هذا الترتيب، ستحصل شركة «نورث أميريكان بلو إينرجي بارتنرز»، المعروفة باسم «نابيب»، وهي شركة نفط خاصة مدعومة من الولايات المتحدة، على عقد إيجار لمدة 100 عام يشمل 17 حقلاً نفطياً في فنزويلا تضم احتياطيات تبلغ نحو 65 مليار برميل من النفط.
كما قال رايت إن 17 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز أول من أمس الاثنين، مضيفاً أن ذلك يمثل أكبر كمية من النفط الخام تمر عبر هذا الممر المائي منذ أدّت حرب إيران إلى خفض التدفقات.