
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن الاحتياطي البترولي الإستراتيجي الأميركي سيُملأ بالنفط الخام الفنزويلي، وذلك في إطار خطة أميركية غير مسبوقة للسيطرة على خُمس احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا.
وأضاف ترامب في منشور له أن عملية «الملء» ستبدأ قريباً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز».
ولم يتضح مدى سرعة تدفق النفط الفنزويلي إلى الاحتياطي الإستراتيجي بموجب هذا الاتفاق، أو ما إذا كان سيؤدي إلى أي انفراجة قريبة لسائقي السيارات في الولايات المتحدة
ويهدف الاتفاق الذي أعلنه ترامب، يوم الجمعة، إلى إنعاش قطاع النفط الفنزويلي المتضرر، غير أن رفع معدلات الإنتاج بصورة ملموسة سيتطلب استثمارات ضخمة، وتطويراً في البنية التحتية.
يُذكر أن مخزون الاحتياطي بلغ نحو 290 مليون برميل في 21 أغسطس، وهو مستوى يقترب من أدنى نقطة له منذ 44 عاماً، وذلك بعد عمليات السحب التي أجرتها إدارتا بايدن وترامب لمواجهة تعطل الإمدادات العالمية، بما في ذلك تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، والتوترات المتعلقة بإيران.
وكان ترامب قد كشف، أمس السبت، عن صفقة تاريخية تمنح الولايات المتحدة حصة أغلبية مسيطرة في أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة لفنزويلا، وذلك عبر شراكة مع القطاع الخاص، بهدف إنعاش قطاع الطاقة المتدهور في هذا البلد العضو في منظمة «أوبك»، وتوفير مصدر إضافي للنفط الخام يسهم في خفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
فيما أكدت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، أن الاتفاق سيظل ساري المفعول لمدة 25 عاماً، ويهدف إلى رفع الإنتاج إلى 1.5 مليون برميل، يومياً، مع الحفاظ على سيادة البلاد على مواردها الطبيعية.
ووصفت رودريغيز الصفقة بأنها تاريخية، مؤكدة أنها ستنعش الاقتصاد، وتزيد الإيرادات الحكومية، وتساعد برسم مستقبل البلاد.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إلا أن إنتاجها الحالي لا يتجاوز 1.25 مليون برميل، يومياً، نتيجة نقص الاستثمارات، وسوء الإدارة، والعقوبات المفروضة عليها.
وتأتي هذه الصفقة لتمثل توسعاً كبيراً في الدور الأميركي داخل قطاع النفط الفنزويلي، في مسعى إلى إعادة تأهيل الإنتاج، وتأمين إمدادات إضافية للمصافي الأميركية.
وقالت رودريغيز عبر قناة «في تي في» الحكومية: «يتضمن هذا المشروع الثنائي، الذي يمتد إلى 25 عاماً، تصوراً لتطوير 17 حقلاً نفطياً إستراتيجياً، بهدف الوصول إلى إنتاج يتجاوز 1.5 مليون برميل يومياً».
وأضافت أن هذا الرقم ليس سوى هدف أولي، إذ تشمل الخطة الأوسع تطوير 8 حقول نفطية إضافية كجزء من توسع شامل لقطاع الطاقة في البلاد.