
ألقى التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط بظلاله سريعاً على أسواق الطاقة العالمية، مع بدء دول آسيوية اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات وتوقف إنتاج الغاز في قطر.
وبدأت الهند ترشيد استخدام الغاز الطبيعي اليوم الثلاثاء، في حين لجأت دول في آسيا إلى السوق الفورية لتعويض النقص في الإمدادات، وفعّلت خطط الطوارئ واستعدت لزيادة الإنتاج، بعد أن أدت حرب إيران إلى قيود على الشحن ووقف الإنتاج القطري.
فيما قال مسؤولون حكوميون وتنفيذيون في شركات باليابان وتايوان وبنغلاديش وباكستان إنهم لا يتوقعون تأثيراً فورياً لأن بعض الشحنات المقرر وصولها هذا الشهر وصلت بالفعل، لكنهم سينوعون مصادر استيرادهم وشراء الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية إذا استمرت الحرب.
تظهر بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن مشتري الغاز الطبيعي المسال في آسيا يستأثرون بأكثر من 80% من الشحنات من قطر، ثاني أكبر منتج في العالم بعد الولايات المتحدة.
وأوردت «رويترز» أن شركات الغاز في الهند خفضت اليوم إمداداتها للشركات تحسباً لشح الإمدادات من الشرق الأوسط بعد توقف قطر عن الإنتاج.
وقالت وزارة الاقتصاد في تايوان، اليوم، إن الجزيرة ستشتري المزيد من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وربما تنسق مع كوريا الجنوبية واليابان إذا استمر حظر الشحن.
وتولد تايوان أكثر من 40% من الكهرباء لديها من الغاز الطبيعي المسال وتستورد ثلث إمداداتها من قطر.
وقال وزير التجارة الياباني إن طوكيو ربما تلجأ إلى السوق الفورية أو تطلب من شركات المرافق العامة الشراء من بعضها بعضا إذا لزم الأمر.
واليابان ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم وتستورد 4% من احتياجاتها من الغاز القطري.
في بنغلاديش وباكستان، شبّه مسؤولو قطاع النفط والغاز الوضع الحالي بآثار غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، عندما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال وتعطلت الإمدادات، مما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة.
وقال مسؤولون في القطاع إن باكستان، التي تستورد كل احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من قطر، تخطط لزيادة إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل معدلات إعادة التغويز في محطاتها.
فيما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال الآسيوية القياسية بما يقارب 40% أمس الاثنين، في حين صعدت أسعار الغاز في أوروبا عند التسوية بين 35% و40%.