
تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا مع ترقب الأسواق لمساعٍ جديدة لإحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتمديد هدنة مؤقتة قد تسهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية التي أربكت أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة الأخيرة.
بحسب وكالة «بلومبرغ»، انخفضت العقود الآجلة القياسية للغاز الأوروبي لتعود إلى مستويات الأسبوع الماضي، بعد أن محَت مكاسب الجلسة السابقة، في ظل تقييم المستثمرين لاحتمالات استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، وسط تحركات من الجانب الأميركي لفرض حصار بحري على السفن المتجهة إلى أو المغادرة من الموانئ الإيرانية في الخليج.
في التعاملات، انخفضت العقود الهولندية للشهر الأمامي – المعيار الأوروبي – بنسبة 3.5% لتسجل نحو 44.84 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
وفقاً لمصادر مطلعة، يسعى الطرفان إلى عقد جولة جديدة من المفاوضات قبل انتهاء الهدنة التي أُعلنت في 7 أبريل، وهو ما يعزز آمال خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، التي تسببت توتراتها في اضطراب كبير بأسواق الطاقة، خاصة مع اقتراب إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
ورغم هذه الآمال، لا تزال حالة القلق تسيطر على الأسواق، في ظل استمرار الحصار الأميركي، الذي زاد من تقلبات السوق، بالتزامن مع انخفاض مستويات السيولة وامتداد ساعات التداول.
وفي سياق متصل، تراجعت واردات آسيا من الغاز الطبيعي المسال إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات، ما قد يخفف جزئياً من حدة المنافسة مع أوروبا على الشحنات العالمية.
ومع ذلك، لا تزال القارة الأوروبية بحاجة إلى كميات إضافية من الغاز لإعادة ملء مخزوناتها قبل حلول فصل الشتاء، وهو ما يبقي المتعاملين في حالة ترقب مستمرة.
كما تعرضت الأسعار لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة إنتاج طاقة الرياح في بعض مناطق أوروبا، وهو ما قلل من الطلب الفوري على الغاز.