
توقعت وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على النفط سيواصل الارتفاع خلال 2026، لكنه سينمو بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً سابقاً، في ظل تأثير ارتفاع أسعار الخام، والظروف الاقتصادية غير المستقرة التي تحد من استهلاك الوقود.
وقالت الوكالة في تقريرها الأخير إن نمو الطلب العالمي على النفط في 2026 سيبلغ نحو 850,000 برميل يومياً فقط، وهو أقل بنحو 80,000 برميل يومياً من توقعات الشهر الماضي.
تشير هذه الأرقام إلى تباطؤ النمو مقارنة بالسنوات السابقة، مع توقع أن تبقى الصين، باعتبارها أكبر مستورد نفط في العالم، أكبر مساهم في زيادة الطلب، وإن كان ذلك بمعدل أقل من معدلات النمو في العقد الماضي.
على جانب العرض، انخفضت إمدادات النفط عالمياً، في يناير، إلى حوالي 106.6 مليون برميل يومياً بعد اضطرابات بسبب العواصف الشتوية القوية في أميركا الشمالي،ة وتعطل الإنتاج في بعض الدول مثل كازاخستان، إضافة إلى قيود الصادرات في روسيا وفنزويلا.
لكن توقعات 2026 تشير إلى ارتفاع الإنتاج العالمي إلى نحو 108.6 مليون برميل يوميًا، بزيادة إجمالية تبلغ حوالي 2.4 مليون برميل يوميًا مقارنة بالعام 2025، وهو ما يُظهر استمرار توسع المعروض النفطي.
رغم اضطرابات الإمدادات السابقة، ترى الوكالة أن العرض العالمي سيفوق الطلب بنحو 3.7 مليون برميل يومياً في 2026 — أي ما يعادل نحو 4 % من إجمالي الاستهلاك العالمي — مما يعني فائضًا كبيرًا في المعروض سيظل يضغط على الأسعار إذا لم تنشأ عوامل جديدة تغير اتجاه السوق.
التقرير أشار أيضاً إلى أن بعض التقلبات السعرية في الأشهر الماضية، بما في ذلك ارتفاع الأسعار بوتيرة مؤقتة، كانت مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى عوامل الطقس والاضطرابات الإنتاجية، لكن تأثيرات ذلك كانت متقلبة مع استمرار فائض العرض.