
ارتفعت العقود المستقبلية للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، مدفوعة بصعود أسعار النفط ومخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وفقاً لما أفادت به وكالة «بلومبرغ»، اليوم الثلاثاء.
ورغم توقعات بانخفاض طفيف في الطلب على التدفئة خلال الأسبوعين القادمين، ظل تأثير أسعار النفط في سوق الغاز الأميركي واضحاً منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي.
وأوضح نائب الرئيس الأول للتداول في «بي أو كيه» للخدمات المالية، دينيس كيسلر، أن مكاسب الغاز الطبيعي تمثل ارتفاعاً مرافقاً لأسعار النفط، خاصة بعد تعرض توقف إمدادات النفط في منطقة الشرق الأوسط.
عند الساعة 9:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت عقود الغاز لشهر أبريل بمقدار 6.3 سنت، أي بنسبة 2.1%، لتصل إلى 3.086 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية على منصة بورصة نيويورك للسلع.
أشار تقرير مجموعة الطقس للسلع إلى توقعات بارتفاع درجات الحرارة بشكل طفيف في النصف الغربي من الولايات المتحدة حتى 26 مارس الجاري، وهو عامل قد يحد من زيادة الطلب على الغاز خلال الأسابيع المقبلة.
وأظهرت بيانات السوق أن إنتاج الغاز الجاف في الولايات المتحدة بلغ نحو 112.1 مليار قدم مكعب يوميًا بزيادة 4.2% مقارنة بالعام الماضي، فيما وصل إجمالي الطلب على الغاز إلى 103.7 مليار قدم مكعب يوميًا بارتفاع 30.7% على أساس سنوي.
في الوقت ذاته، سجلت صادرات الغاز إلى المكسيك انخفاضاً إلى 6.4 مليار قدم مكعب يومياً بنسبة 11% أسبوعياً، بينما ارتفعت التدفقات المقدرة إلى محطات تصدير الغاز المسال إلى 20 مليار قدم مكعب يومياً بزيادة 1.7%.
في سياق متصل، ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى أكثر من 5 دولارات للغالون للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022، وسط تصاعد الضغوط على أسواق الوقود العالمية جراء استمرار حرب إيران وتعطل إمدادات الطاقة.
بحسب البيانات الصادرة عن الجمعية الأميركية للسيارات، بلغ متوسط سعر التجزئة على مستوى الولايات المتحدة 5.044 دولار للغالون، يوم الاثنين، بزيادة تجاوزت الثلث منذ بداية حرب إيران.
يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يومياً، ما دفع أسعار الخام لتجاوز 100 دولار للبرميل، بينما كانت الزيادات أكثر حدة في المنتجات النفطية النهائية مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات.