
قررت اليابان دعم مقترح الوكالة الدولية للطاقة بشأن السحب المنسق من الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط، إلا أن التفاصيل لا تزال قيد المناقشة، حسب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، اليوم الثلاثاء.
أضاف أكازاوا أن وزراء الطاقة في مجموعة السبع يخططون لعقد اجتماع في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء لمناقشة تفاصيل السحب المحتمل من النفط الذي وصفه بأنه أداة فعالة لتحقيق استقرار في سوق النفط في ظل اضطراب الإمدادات العالمية؛ بسبب حرب إيران، حسب وكالة «رويترز».
ويبحث وزراء مالية «مجموعة السبع» إمكانية السحب من الاحتياطيات النفطية الطارئة، على أن يتخذ قادة الدول الأعضاء قراراً نهائياً بهذا الشأن في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وتضم المجموعة الولايات المتحدة، واليابان، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، وكندا.
وتحتفظ «وكالة الطاقة الدولية» بأكثر من 1.2 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة الحكومية، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل من مخزونات الصناعة.
ووفق تقديرات محللين، أدت الحرب مع إيران بالفعل إلى خفض الإمدادات العالمية بنحو 200 مليون برميل خلال الأيام العشرة الماضية.
خفضت دول الشرق الأوسط إنتاجها اليومي من النفط، بالتزامن مع توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل، حسب وكالة «بلومبرغ نيوز» اليوم الثلاثاء.
ذكرت الوكالة أن السعودية خفضت إنتاجها النفطي بما يتراوح بين مليوني و2.5 مليون برميل يومياً، وأن الإمارات خفضت إنتاجها بما يتراوح بين 500 ألف و800 ألف برميل يومياً.
فيما خفضت الكويت إنتاجها بنصف مليون برميل يومياً، فيما بلغت تخفيضات العراق نحو 2.9 مليون برميل يومياً.
كذلك قالت شركة «أرامكو» السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، اليوم الثلاثاء، إن أسواق النفط العالمية يمكن أن تتعرض لعواقب «كارثية» إذا استمرت حرب إيران في تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز.
في سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، أنه لن يسمح بشحن لتر واحد من النفط من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية؛ ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تهديد إيران بأن الولايات المتحدة ستوجه لها ضربات أشد إذا منعت الصادرات من المنطقة الحيوية المنتجة للطاقة.
من جهتها، هوت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء أكثر من 10 دولارات، بعد أن وصلت خلال تعاملات أمس إلى أعلى مستوى في نحو 4 سنوات، في إشارة إلى حساسية السوق الشديدة تجاه حرب إيران.
وجاء تراجع النفط اليوم مع توقع الرئيس الأميركي أن الحرب قد تنتهي قريباً، ما هدأ المخاوف بشأن الاضطرابات المطولة في إمدادات النفط العالمية.